مِنْ قِبَلِ النَّاسِ وَ كُلُّ شَيْءٍ أَعَدَّهُ اللَّهُ لَكُمْ يُخْبِرُكُمْ بِهِ. وَ فِي حِكَايَةِ يُوحَنَّا عَنِ الْمَسِيحِ قَالَ الْفَارِقْلِيطُ لَا يَجِيئُكُمْ مَا لَمْ أَذْهَبْ فَإِذَا جَاءَ وَبَّخَ الْعَالِمَ عَلَى الْخَطِيئَةِ وَ لَا يَقُولُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ وَ لَكِنَّهُ يُكَلِّمُكُمْ مِمَّا يَسْمَعُ وَ سَيُؤْتِيكُمْ بِالْحَقِّ وَ يُخْبِرُكُمْ بِالْحَوَادِثِ وَ الْغُيُوبِ.
14 وَ قَالَ فِي حِكَايَةٍ أُخْرَى الْفَارِقْلِيطُ رُوحُ الْحَقِّ الَّذِي يُرْسِلُهُ بِاسْمِي هُوَ يُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ.وَ قَالَ إِنِّي سَائِلٌ رَبِّي أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْكُمْ فَارِقْلِيطَ آخَرَ يَكُونُ مَعَكُمْ إِلَى الْأَبَدِ وَ هُوَ يُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ. وَ قَالَ فِي حِكَايَةٍ أُخْرَى ابْنُ الْبَشَرِ ذَاهِبٌ وَ الْفَارِقْلِيطُ يَأْتِي بَعْدَهُ يُحْيِي لَكُمُ الْأَسْرَارَ وَ يُفَسِّرُ لَكُمْ كُلَّ شَيْءٍ وَ هُوَ يَشْهَدُ لِي كَمَا شَهِدْتُ لَهُ فَإِنِّي أَجِيئُكُمْ بِالْأَمْثَالِ وَ هُوَ يَجِيئُكُمْ بِالتَّأْوِيلِ
14 وَ مِنْ أَعْلَامِهِ فِي الْإِنْجِيلِ أَنَّهُ لَمَّا حُبِسَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا لِيُقْتَلَ بَعَثَ بِتَلَامِيذِهِ إِلَى الْمَسِيحِ وَ قَالَ لَهُمْ قُولُوا أَنْتَ هُوَ الْآتِي أَوْ نَتَوَقَّعُ غَيْرَكَ.فَأَجَابَهُ الْمَسِيحُ وَ قَالَ الْحَقَّ الْيَقِينَ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّهُ لَمْ تَقُمِ النِّسَاءُ عَنْ أَفْضَلَ مِنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا وَ إِنَّ التَّوْرَاةَ وَ كُتُبَ الْأَنْبِيَاءِ يَتْلُو بَعْضُهَا بَعْضاً بِالنُّبُوَّةِ وَ الْوَحْيِ حَتَّى جَاءَ يَحْيَى فَأَمَّا الْآنَ فَإِنْ شِئْتُمْ فَاقْبَلُوا أَنَّ الْإِلْيَا مُتَوَقَّعٌ عَلَى أَنْ يَأْتِيَ فَمَنْ كَانَتْ لَهُ أُذُنَانِ سَامِعَتَانِ فَلْيَسْمَعْ.
روي أنه كان فيه إن أحمد متوقع فغيروا الاسم و جعلوه إليا كقوله يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوٰاضِعِهِ و إليا هو علي بن أبي طالب ع.