جُبَّةٌ سَيْفِيَّةٌ فَابْتَدَأَ أَيْضاً قَبْلِي وَ خَتَمَ قَبْلِي. فَلَمَّا كَانَ الْغَدَاةُ خَرَجْنَا جَمِيعاً مِنْ بَابِ الْحَائِرِ فَلَمَّا صِرْنَا إِلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ قَالَ لِيَ الشَّابُّ أَنْتَ تُرِيدُ الْكُوفَةَ فَامْضِ. فَمَضَيْتُ فِي طَرِيقِ الْفُرَاتِ وَ أَخَذَ الشَّابُّ طَرِيقَ الْبَرِّ.
قَالَ أَبُو سُورَةَ ثُمَّ أَسِفْتُ عَلَى فِرَاقِهِ فَاتَّبَعْتُهُ فَقَالَ لِي تَعَالَ فَجِئْنَا جَمِيعاً إِلَى أَصْلِ حِصْنِ الْمُسَنَّاةِ فَنِمْنَا جَمِيعاً وَ انْتَبَهْنَا وَ إِذَا نَحْنُ عَلَى الْغَرِيِّ عَلَى جَبَلِ الْخَنْدَقِ فَقَالَ لِي أَنْتَ مُضَيَّقٌ وَ لَكَ عِيَالٌ فَامْضِ إِلَى أَبِي طَاهِرٍ الزُّرَارِيِّ فَسَيَخْرُجُ إِلَيْكَ مِنْ دَارِهِ وَ فِي يَدِهِ الدَّمُ مِنَ الْأُضْحِيَّةِ فَقُلْ لَهُ شَابٌّ مِنْ صِفَتِهِ كَذَا وَ كَذَا يَقُولُ لَكَ أَعْطِ هَذَا الرَّجُلَ صُرَّةَ الدَّنَانِيرِ الَّتِي عِنْدَ رِجْلِ السَّرِيرِ مَدْفُونَةً.
قَالَ فَلَمَّا دَخَلْتُ الْكُوفَةَ مَضَيْتُ إِلَيْهِ وَ قُلْتُ مَا ذَكَرَ لِيَ الشَّابُّ. فَقَالَ سَمْعاً وَ طَاعَةً وَ عَلَى يَدِهِ دَمُ الْأُضْحِيَّةِ. وَ عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي سُورَةَ وَ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ نَحْوَ ذَلِكَ وَ زَادُوا قَالَ وَ مَشَيْنَا لَيْلَتَنَا فَإِذَا نَحْنُ عَلَى مَقَابِرِ مَسْجِدِ السَّهْلَةِ فَقَالَ هُوَ ذَا مَنْزِلِي.
ثُمَّ قَالَ لِي تَمُرُّ أَنْتَ إِلَى ابْنِ الزُّرَارِيِّ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى فَتَقُولُ لَهُ يُعْطِيكَ الْمَالَ بِعَلَامَةِ أَنَّهُ كَذَا وَ كَذَا وَ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَ مُغَطًّى بِكَذَا. فَقُلْتُ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ.
ثُمَّ مَشَيْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى النَّوَاوِيسِ فِي السَّحَرِ فَجَلَسَ وَ حَفَرَ بِيَدِهِ فَإِذَا الْمَاءُ قَدْ خَرَجَ وَ تَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً فَمَضَيْتُ إِلَى الزُّرَارِيِّ فَدَقَقْتُ الْبَابَ. فَقَالَ مَنْ أَنْتَ فَقُلْتُ أَبُو سُورَةَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ مَا لِي وَ لِأَبِي سُورَةَ.