قُلْتُ نَعَمْ فَأَوْمَأَ إِلَى أَحَدِ الْأَرْبَعَةِ فَقُلْتُ إِنَّ لَهُ دَلَائِلَ وَ عَلَامَاتٍ فَقَالَ أَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ تَرَى الْجَمَلَ صَاعِداً إِلَى السَّمَاءِ أَوْ تَرَى الْمَحْمِلَ صَاعِداً فَقُلْتُ أَيُّهُمَا كَانَ فَهِيَ دَلَالَةٌ فَرَأَيْتُ الْجَمَلَ وَ مَا عَلَيْهِ يَرْتَفِعُ إِلَى السَّمَاءِ وَ كَانَ الرَّجُلُ أَوْمَأَ إِلَى رَجُلٍ بِهِ سُمْرَةٌ وَ كَانَ لَوْنُهُ الذَّهَبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ سَجَّادَةٌ وَ مِنْهَا: مَا رَوَى الشَّيْخُ الْمُفِيدُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّفْوَانِيِّ قَالَ رَأَيْتُ الْقَاسِمَ بْنَ الْعَلَاءِ وَ قَدْ عُمِّرَ مِائَةَ سَنَةٍ وَ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً مِنْهَا ثَمَانُونَ سَنَةً صَحِيحَ الْعَيْنَيْنِ لَقِيَ الْعَسْكَرِيَّيْنِ(ع)وَ حُجِبَ بَعْدَ الثَّمَانِينَ وَ رُدَّتْ عَلَيْهِ عَيْنَاهُ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِسَبْعَةِ أَيَّامٍ وَ ذَلِكَ أَنِّي كُنْتُ بِمَدِينَةِ أَرَّانَ مِنْ أَرْضِ آذَرْبِيجَانَ وَ كَانَ لَا تَنْقَطِعُ تَوْقِيعَاتُ صَاحِبِ الْأَمْرِ(ع)عَنْهُ عَلَى يَدِ أَبِي جَعْفَرٍ الْعَمْرِيِّ وَ بَعْدَهُ عَلَى يَدِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ رَوْحٍ فَانْقَطَعَتْ عَنْهُ الْمُكَاتَبَةُ نَحْواً مِنْ شَهْرَيْنِ وَ قَلِقَ لِذَلِكَ. فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ نَأْكُلُ إِذْ دَخَلَ الْبَوَّابُ مُسْتَبْشِراً فَقَالَ لَهُ فَيْجُ الْعِرَاقِ وَرَدَ وَ لَا يُسَمَّى بِغَيْرِهِ فَسَجَدَ الْقَاسِمُ ثُمَّ دَخَلَ كَهْلٌ قَصِيرٌ يُرَى أَثَرُ الْفُيُوجِ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِ جُبَّةٌ مُضَرَّبَةٌ وَ فِي رِجْلِهِ نَعْلٌ مَحَامِلِيٌّ وَ عَلَى كَتِفِهِ مِخْلَاةٌ فَقَامَ إِلَيْهِ الْقَاسِمُ