الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الاول 1 · صفحة 460 من 484

[صفحة 460]

وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ رَشِيقٍ حَاجِبِ الْمَادَرَانِيِّ قَالَ بَعَثَ إِلَيْنَا الْمُعْتَضِدُ رَسُولًا وَ أَمَرَنَا أَنْ نَرْكَبَ وَ نَحْنُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ وَ نَخْرُجَ مُخِفِّينَ عَلَى السُّرُوجِ وَ نَجْنُبَ آخَرَ وَ قَالَ الْحَقُوا بِسَامَرَّاءَ وَ اكْبِسُوا دَارَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فَإِنَّهُ تُوُفِّيَ وَ مَنْ رَأَيْتُمْ فِيهَا فَأْتُونِي بِرَأْسِهِ. فَكَبَسْنَا الدَّارَ كَمَا أَمَرَنَا فَوَجَدْنَا دَاراً سَرِيَّةً كَأَنَّ الْأَيْدِيَ رُفِعَتْ عَنْهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَرَفَعْنَا السِّتْرَ وَ إِذَا سِرْدَابٌ فِي الدَّارِ الْأُخْرَى فَدَخَلْنَاهُ وَ كَأَنَّ فِيهِ بَحْراً وَ فِي أَقْصَاهُ حَصِيرٌ قَدْ عَلِمْنَا أَنَّهُ عَلَى الْمَاءِ وَ فَوْقَهُ رَجُلٌ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ هَيْئَةً قَائِمٌ يُصَلِّي فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْنَا وَ لَا إِلَى شَيْءٍ مِنْ أَسْبَابِنَا. فَسَبَقَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ لِيَتَخَطَّى فَغَرِقَ فِي الْمَاءِ وَ مَا زَالَ يَضْطَرِبُ حَتَّى مَدَدْتُ يَدِي إِلَيْهِ فَخَلَّصْتُهُ وَ أَخْرَجْتُهُ فَغُشِيَ عَلَيْهِ وَ بَقِيَ سَاعَةً. وَ عَادَ صَاحِبِيَ الثَّانِي إِلَى فِعْلِ ذَلِكَ فَنَالَهُ مِثْلُ ذَلِكَ فَبَقِيتُ مَبْهُوتاً. فَقُلْتُ لِصَاحِبِ الْبَيْتِ الْمَعْذِرَةُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَيْكَ فَوَ اللَّهِ مَا عَلِمْتُ كَيْفَ الْخَبَرُ وَ إِلَى مَنْ نَجِيءُ وَ أَنَا تَائِبٌ إِلَى اللَّهِ. فَمَا الْتَفَتَ إِلَيَّ بِشَيْءٍ مِمَّا قُلْتُ فَانْصَرَفْنَا إِلَى الْمُعْتَضِدِ.

التالي صفحة 460 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...