وَ مِنْهَا:أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ الزُّبَيْرُ وَ الْمِقْدَادُ مَعِي فَقَالَ انْطَلِقُوا حَتَّى تَبْلُغُوا رَوْضَةَ خَاخٍ فَإِنَّ فِيهَا امْرَأَةً مَعَهَا صَحِيفَةٌ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ فَانْطَلَقْنَا وَ أَدْرَكْنَاهَا وَ قُلْنَا أَيْنَ الْكِتَابُ قَالَتْ مَا مَعِي كِتَابٌ فَفَتَّشَهَا الزُّبَيْرُ وَ الْمِقْدَادُ وَ قَالا مَا نَرَى مَعَهَا كِتَاباً فَقُلْتُ حَدَّثَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ تَقُولَانِ لَيْسَ مَعَهَا كِتَابٌ لَتُخْرِجِنَّهُ أَوْ لَأُجَرِّدَنَّكِ فَأَخْرَجَتْ مِنْ حُجْزَتِهَا فَلَمَّا عَادُوا إِلَى النَّبِيِّ قَالَ(ص)يَا حَاطِبُ مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا قَالَ أَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ لِي يَدٌ عِنْدَ الْقَوْمِ وَ مَا ارْتَدَدْتُ فَقَالَ صَدَقَ حَاطِبٌ فَلَا تَقُولُوا لَهُ إِلَّا خَيْراً. و في هذا إعلام بمعجزات منها إخباره عن الكتاب و إخباره عن بلوغ المرأة روضة خاخ و شهادته لحاطب بالصدق و قد وجد كل ذلك كما أخبر- وَ مِنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ(ص)أَنْفَذَ عَمَّاراً فِي سَفَرٍ لِيَسْتَقِيَ الْمَاءَ فَعَرَضَ لَهُ شَيْطَانٌ فِي صُورَةِ عَبْدٍ أَسْوَدَ فَصَرَعَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. فَقَالَ(ص)إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ حَالَ بَيْنَ عَمَّارٍ وَ بَيْنَ الْمَاءِ فِي صُورَةِ عَبْدٍ أَسْوَدَ وَ إِنَّ اللَّهَ أَظْفَرَ عَمَّاراً فَدَخَلَ فَأَخْبَرَ بِمِثْلِهِ. وَ مِنْهَا:أَنَّ وَائِلَ بْنَ حُجْرٍ قَالَ جَاءَنَا ظُهُورُ مُحَمَّدٍ(ص)وَ أَنَا فِي مُلْكٍ عَظِيمٍ فَرَفَضْتُ ذَلِكَ وَ آثَرْتُ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ قَدِمْتُ عَلَيْهِ فَأَخْبَرَنِي أَصْحَابُهُ أَنَّهُ بَشَّرَهُمْ بِي قَبْلَ قُدُومِي بِثَلَاثٍ فَقَالَ هَذَا وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ قَدْ أَتَاكُمْ مِنْ أَرْضٍ بَعِيدَةٍ. فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَيْهِ أَدْنَانِي وَ بَسَطَ لِي رِدَاءَهُ فَجَلَسْتُ عَلَيْهِ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ هَذَا وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ أَتَانَا رَاغِباً فِي الْإِسْلَامِ طَائِعاً بَقِيَّةَ أَبْنَاءِ الْمُلُوكِ اللَّهُمَّ بَارِكْ فِي وَائِلٍ