ذَكَرْتَ شُخُوصَكَ إِلَى فَارِسَ فَاشْخَصْ عَافَاكَ اللَّهُ خَارَ اللَّهُ لَكَ وَ تَدْخُلُ مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِناً وَ أَقْرِئْ مَنْ تَثِقُ بِهِ مِنْ مَوَالِيَّ السَّلَامَ وَ مُرْهُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ الْعَظِيمِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَ أَعْلِمْهُمْ أَنَّ الْمُذِيعَ عَلَيْنَا سِرَّنَا حَرْبٌ لَنَا.
قَالَ فَلَمَّا قَرَأْتُ وَ تَدْخُلُ مِصْرَ لَمْ أَعْرِفْ لَهُ مَعْنًى وَ قَدِمْتُ بَغْدَادَ وَ عَزِيمَتِيَ الْخُرُوجُ إِلَى فَارِسَ فَلَمْ يَتَهَيَّأْ لِيَ الْخُرُوجُ إِلَى فَارِسَ وَ خَرَجْتُ إِلَى مِصْرَ فَعَرَفْتُ أَنَّ الْإِمَامَ عَرَفَ أَنِّي لَا أَخْرُجُ إِلَى فَارِسَ وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لَمَّا أُمِرَ سَعِيدٌ بِحَمْلِ أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)إِلَى الْكُوفَةِ كَتَبَ أَبُو الْهَيْثَمِ إِلَيْهِ بَلَغَنَا خَبَرٌ أَقْلَقَنَا فَكَتَبَ بَعْدَ ثَلَاثٍ يَأْتِيكُمُ الْفَرَجُ فَقُتِلَ الْمُعْتَزُّ يَوْمَ الثَّالِثِ.
قَالَ وَ فُقِدَ غُلَامٌ لِأَبِي الْحَسَنِ صَغِيرٌ فَلَمْ يُوجَدْ فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ. فَقَالَ اطْلُبُوهُ فِي الْبِرْكَةِ فَطُلِبَ فَوُجِدَ فِي بِرْكَةِ الدَّارِ مَيِّتاً. وَ وَقَعَ أَبُو مُحَمَّدٍ(ع)وَ هُوَ صَغِيرٌ فِي بِئْرِ الْمَاءِ وَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)فِي الصَّلَاةِ وَ النِّسْوَانُ يَصْرُخْنَ فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ لَا بَأْسَ فَرَأَوْهُ وَ قَدِ ارْتَفَعَ الْمَاءُ إِلَى رَأْسِ الْبِئْرِ وَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَلَى رَأْسِ الْمَاءِ يَلْعَبُ بِالْمَاءِ