التَّأْوِيلَ فَكَانَ فَقِيهاً عَالِماً بِالتَّأْوِيلِ. وَ مِنْهَا: أَنَّ نَفَراً مِنْ قُرَيْشٍ اجْتَمَعُوا وَ فِيهِمْ عُتْبَةُ وَ شَيْبَةُ وَ أَبُو جَهْلٍ وَ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ زَعَمَ مُحَمَّدٌ أَنَّكُمْ إِنِ اتَّبَعْتُمُونِي كُنْتُمْ مُلُوكاً فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَامَ عَلَى رُءُوسِهِمْ وَ قَدْ ضَرَبَ اللَّهُ عَلَى أَبْصَارِهِمْ دُونَهُ فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ فَذَرَّهَا عَلَى رُءُوسِهِمْ وَ قَرَأَ يس حَتَّى بَلَغَ الْعُشْرَ مِنْهَا ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَبَا جَهْلٍ هَذَا يَزْعُمُ أَنِّي أَقُولُ إِنْ خَالَفْتُمُونِي فَإِنَّ لِي فِيكُمْ رِيحاً وَ صَدَقَ وَ أَنَا أَقُولُ ذَلِكَ ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَامُوا يَنْفُضُونَ التُّرَابَ عَنْ رُءُوسِهِمْ وَ لَمْ يَشْعُرُوا بِهِ وَ لَا كَانُوا رَأَوْهُ. وَ مِنْهَا:أَنَّ إِيَاسَ بْنَ سَلَمَةَ رَوَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ خَرَجْتُ إِلَى النَّبِيِّ(ص)وَ أَنَا غُلَامٌ حَدَثٌ وَ تَرَكَتُ أَهْلِي وَ مَالِي إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ فَقَدِمْنَا الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ النَّبِيِّ(ص)حَتَّى قَعَدَ عَلَى مِيَاهِهَا وَ هِيَ قَلِيلَةٌ قَالَ فَإِمَّا بَصَقَ فِيهَا وَ إِمَّا دَعَا فَمَا نَزِفَتْ بَعْدُ. وَ مِنْهَا: أَنَّ أَعْرَابِيّاً قَامَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَ الْمَالُ وَ جَاعَ الْعِيَالُ فَادْعُ لَنَا فَرَفَعَ يَدَهُ وَ مَا وَضَعَهَا حَتَّى ثَارَ السَّحَابُ أَمْثَالَ الْجِبَالِ ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ عَنْ مِنْبَرِهِ حَتَّى رَأَيْتُ الْمَطَرَ يَتَحَادَرُ عَنْ لِحْيَتِهِ فَمُطِرْنَا إِلَى الْجُمُعَةِ ثُمَّ قَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ تَهَدَّمَ الْبِنَاءُ فَادْعُ فَقَالَ حَوَالَيْنَا وَ لَا عَلَيْنَا.
قَالَ الرَّاوِي فَمَا كَانَ يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ السَّحَابِ إِلَّا انْفَرَجَتْ حَتَّى