فَقَالَ أَنْتَ الَّذِي فَصَدْتَ الرَّجُلَ قُلْتُ نَعَمْ.
قَالَ طُوبَى لِأُمِّكَ وَ رَكِبَ بَغْلًا وَ سِرْنَا فَوَافَيْنَا سُرَّمَنْرَأَى وَ قَدْ بَقِيَ مِنَ اللَّيْلِ ثُلُثُهُ قُلْتُ أَيْنَ تُحِبُّ دَارَ أُسْتَاذِنَا أَمْ دَارَ الرَّجُلِ قَالَ دَارَ الرَّجُلِ فَصِرْنَا إِلَى بَابِهِ قَبْلَ الْأَذَانِ الْأَوَّلِ فَفَتَحَ الْبَابَ وَ خَرَجَ إِلَيْنَا خَادِمٌ أَسْوَدُ وَ قَالَ أَيُّكُمَا رَاهِبُ دَيْرِ الْعَاقُولِ فَقَالَ أَنَا جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ انْزِلْ وَ قَالَ لِيَ الْخَادِمُ احْتَفِظْ بِالْبَغْلَيْنِ وَ أَخَذَ بِيَدِهِ وَ دَخَلَا فَأَقَمْتُ إِلَى أَنْ أَصْبَحْنَا وَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ.
ثُمَّ خَرَجَ الرَّاهِبُ وَ قَدْ رَمَى بِثِيَابِ الرَّهْبَانِيَّةِ وَ لَبِسَ ثِيَاباً بِيضاً وَ أَسْلَمَ فَقَالَ خُذْنِي الْآنَ إِلَى دَارِ أُسْتَاذِكَ فَصِرْنَا إِلَى بَابِ بَخْتِيشُوعَ فَلَمَّا رَآهُ بَادَرَ يَعْدُو إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ مَا الَّذِي أَزَالَكَ عَنْ دِينِكَ.
قَالَ وَجَدْتُ الْمَسِيحَ وَ أَسْلَمْتُ عَلَى يَدِهِ قَالَ وَجَدْتَ الْمَسِيحَ.
قَالَ أَوْ نَظِيرَهُ فَإِنَّ هَذِهِ الْفَصْدَةَ لَمْ يَفْعَلْهَا فِي الْعَالَمِ إِلَّا الْمَسِيحُ وَ هَذَا نَظِيرُهُ فِي آيَاتِهِ وَ بَرَاهِينِهِ.
ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْهِ وَ لَزِمَ خِدْمَتَهُ إِلَى أَنْ مَاتَ وَ مِنْهَا: مَا رَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الشَّرِيفِ الْجُرْجَانِيِّ حَجَجْتُ سَنَةً فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)بِسُرَّمَنْرَأَى وَ قَدْ كَانَ أَصْحَابُنَا حَمَلُوا مَعِي شَيْئاً مِنَ الْمَالِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ إِلَى مَنْ أَدْفَعُهُ