يَا أَبَا الْعَبَّاسِ فَعَلْتَهَا قُلْتُ نَعَمْ يَا سَيِّدِي لَقَدْ كُنْتُ شَاكّاً وَ لَقَدْ أَصْبَحْتُ وَ أَنَا عِنْدَ نَفْسِي مِنْ أَغْنَى النَّاسِ بِكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ. فَقَالَ هُوَ كَذَلِكَ هُمْ مَعْدُودُونَ مَعْلُومُونَ لَا يَزِيدُ رَجُلٌ وَ لَا يَنْقُصُ رَجُلٌ وَ مِنْهَا: مَا رَوَى أَبُو سَعِيدٍ سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ فَضْلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْرَائِيلَ الْكَاتِبُ وَ نَحْنُ فِي دَارِهِ بِسَامَرَّةَ فَجَرَى ذِكْرُ أَبِي الْحَسَنِ فَقَالَ يَا أَبَا سَعِيدٍ إِنِّي أُحَدِّثُكَ بِشَيْءٍ حَدَّثَنِي بِهِ أَبِي قَالَ كُنَّا مَعَ الْمُعْتَزِّ وَ كَانَ أَبِي كَاتِبَهُ قَالَ فَدَخَلْنَا الدَّارَ وَ إِذَا الْمُتَوَكِّلُ عَلَى سَرِيرِهِ قَاعِدٌ فَسَلَّمَ الْمُعْتَزُّ وَ وَقَفَ وَ وَقَفْتُ خَلْفَهُ وَ كَانَ عَهْدِي بِهِ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهِ رَحَّبَ بِهِ وَ يَأْمُرُهُ بِالْقُعُودِ فَأَطَالَ الْقِيَامَ وَ جَعَلَ يَرْفَعُ قَدَماً وَ يَضَعُ أُخْرَى وَ هُوَ لَا يَأْذَنُ لَهُ بِالْقُعُودِ وَ نَظَرْتُ إِلَى وَجْهِهِ يَتَغَيَّرُ سَاعَةً بَعْدَ سَاعَةٍ وَ يُقْبِلُ عَلَى الْفَتْحِ بْنِ خَاقَانَ وَ يَقُولُ هَذَا الَّذِي تَقُولُ فِيهِ مَا تَقُولُ وَ يُرَدِّدُ الْقَوْلَ وَ الْفَتْحُ مُقْبِلٌ عَلَيْهِ يُسَكِّنُهُ وَ يَقُولُ مَكْذُوبٌ