إِدَارَتُهُ لِلْوُضُوءِ فَأَصْبَحْتُ وَ قَدِ افْتَقَدْتُهُ فَتُبْتُ إِلَى اللَّهِ وَ مِنْهَا: حَدِيثُ تَلِّ الْمَخَالِي وَ ذَلِكَ أَنَّ الْخَلِيفَةَ أَمَرَ الْعَسْكَرَ وَ هُمْ تِسْعُونَ أَلْفَ فَارِسٍ مِنَ الْأَتْرَاكِ السَّاكِنِينَ بِسُرَّمَنْرَأَى أَنْ يَمْلَأَ كُلُّ وَاحِدٍ مِخْلَاةَ فَرَسِهِ مِنَ الطِّينِ الْأَحْمَرِ وَ يَجْعَلُوا بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فِي وَسَطِ بَرِّيَّةٍ وَاسِعَةٍ هُنَاكَ فَفَعَلُوا فَلَمَّا صَارَ مِثْلَ جَبَلٍ عَظِيمٍ صَعِدَ فَوْقَهُ وَ اسْتَدْعَى أَبَا الْحَسَنِ(ع)وَ اسْتَصْعَدَهُ وَ قَالَ اسْتَحْضَرْتُكَ لِنَظَارَةِ خُيُولِي وَ قَدْ كَانَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَلْبَسُوا التَّجَافِيفَ وَ يَحْمِلُوا الْأَسْلِحَةَ وَ قَدْ عَرَضُوا بِأَحْسَنِ زِينَةٍ وَ أَتَمِّ عُدَّةٍ وَ أَعْظَمِ هَيْبَةٍ وَ كَانَ غَرَضُهُ أَنْ يَكْسِرَ قَلْبَ كُلِّ مَنْ يَخْرُجُ عَلَيْهِ وَ كَانَ خَوْفُهُ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)أَنْ يَأْمُرَ أَحَداً مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ أَنْ يَخْرُجَ عَلَى الْخَلِيفَةِ. فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ(ع)وَ هَلْ تُرِيدُ أَنْ أَعْرِضَ عَلَيْكَ عَسْكَرِي قَالَ نَعَمْ. فَدَعَا اللَّهَ سُبْحَانَهُ فَإِذَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ مَلَائِكَةٌ مُدَجَّجُونَ