أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَأُتِيَ بِسُلَّمٍ وَ فُتِحَ عَنِ السِّبَاعِ وَ كَانَتْ سِتَّةٌ مِنَ الْأُسُدِ فَنَزَلَ الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ(ع)إِلَيْهَا فَلَمَّا دَخَلَ وَ جَلَسَ صَارَتِ الْأُسُودُ إِلَيْهِ وَ رَمَتْ بِأَنْفُسِهَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَ مَدَّتْ بِأَيْدِيهَا وَ وَضَعَتْ رُءُوسَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ. فَجَعَلَ يَمْسَحُ عَلَى رَأْسِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا بِيَدِهِ ثُمَّ يُشِيرُ لَهُ بِيَدِهِ إِلَى الِاعْتِزَالِ فَيَعْتَزِلُ نَاحِيَةً حَتَّى اعْتَزَلَتْ كُلُّهَا وَ قَامَتْ بِإِزَائِهِ. فَقَالَ لَهُ الْوَزِيرُ مَا كَانَ هَذَا صَوَاباً فَبَادِرْ بِإِخْرَاجِهِ مِنْ هُنَاكَ قَبْلَ أَنْ يَنْتَشِرَ خَبَرُهُ فَقَالَ لَهُ أَبَا الْحَسَنِ مَا أَرَدْنَا بِكَ سُوءاً وَ إِنَّمَا أَرَدْنَا أَنْ نَكُونَ عَلَى يَقِينٍ مِمَّا قُلْتَ فَأُحِبُّ أَنْ تَصْعَدَ فَقَامَ وَ صَارَ إِلَى السُّلَّمِ وَ هِيَ حَوْلَهُ تَتَمَسَّحُ بِثِيَابِهِ. فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى أَوَّلِ دَرَجَةٍ الْتَفَتَ إِلَيْهَا وَ أَشَارَ بِيَدِهِ أَنْ تَرْجِعَ فَرَجَعَتْ وَ صَعِدَ فَقَالَ كُلُّ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ فَلْيَجْلِسْ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ. فَقَالَ لَهَا الْمُتَوَكِّلُ انْزِلِي.
قَالَتْ اللَّهَ اللَّهَ ادَّعَيْتُ الْبَاطِلَ وَ أَنَا بِنْتُ فُلَانٍ حَمَلَنِي الضُّرُّ عَلَى مَا قُلْتُ. فَقَالَ الْمُتَوَكِّلُ أَلْقُوهَا إِلَى السِّبَاعِ فَبَعَثَتْ وَالِدَتُهُ وَ اسْتَوْهَبَتْهَا مِنْهُ وَ أَحْسَنَتْ إِلَيْهَا وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ