أَنْ يَمْشِيَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَا(ع)يَوْمَ السَّلَامِ فَقَالَ لَهُ وَزِيرُهُ إِنَّ فِي هَذَا شَنَاعَةً عَلَيْكَ وَ سُوءَ مَقَالَةٍ فَلَا تَفْعَلْ قَالَ لَا بُدَّ مِنْ هَذَا.
قَالَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ هَذَا فَتَقَدَّمْ بِأَنْ يَمْشِيَ الْقُوَّادُ وَ الْأَشْرَافُ كُلُّهُمْ حَتَّى لَا يَظُنَّ النَّاسُ أَنَّكَ قَصَدْتَهُ بِهَذَا دُونَ غَيْرِهِ. فَفَعَلَ وَ مَشَى(ع)وَ كَانَ الصَّيْفُ فَوَافَى الدِّهْلِيزَ وَ قَدْ عَرِقَ.
قَالَ فَلَقِيتُهُ فَأَجْلَسْتُهُ فِي الدِّهْلِيزِ وَ مَسَحْتُ وَجْهَهُ بِمِنْدِيلٍ وَ قُلْتُ إِنَّ ابْنَ عَمِّكِ لَمْ يَقْصِدْكَ بِهَذَا دُونَ غَيْرِكَ فَلَا تَجِدُ عَلَيْهِ فِي قَلْبِكَ. فَقَالَ إِيهاً عَنْكَ تَمَتَّعُوا فِي دٰارِكُمْ ثَلٰاثَةَ أَيّٰامٍ ذٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ.
قَالَ زَرَافَةُ وَ كَانَ عِنْدِي مُعَلِّمٌ يَتَشَيَّعُ وَ كُنْتُ كَثِيراً أُمَازِحُهُ بِالرَّافِضِيِّ فَانْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِي وَقْتَ الْعِشَاءِ وَ قُلْتُ تَعَالَ يَا رَافِضِيُّ حَتَّى أُحَدِّثَكَ بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ الْيَوْمَ مِنْ إِمَامِكُمْ قَالَ وَ مَا سَمِعْتَ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ. فَقَالَ يَا حَاجِبُ أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَحَقُّكَ عَلَيَّ وَاجِبٌ بِحَقِّ خِدْمَتِي لَكَ فَاقْبَلْ نَصِيحَتِي قُلْتُ هَاتِهَا.
قَالَ إِنْ كَانَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَدْ قَالَ مَا قُلْتَ فَاحْتَرِزْ وَ اخْزُنْ كُلَّ مَا تَمْلِكُهُ فَإِنَّ الْمُتَوَكِّلَ يَمُوتُ أَوْ يُقْتَلُ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ. فَغَضِبْتُ عَلَيْهِ وَ شَتَمْتُهُ وَ طَرَدْتُهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ فَخَرَجَ. فَلَمَّا خَلَوْتُ بِنَفْسِي تَفَكَّرْتُ وَ قُلْتُ مَا يَضُرُّنِي أَنْ آخُذَ بِالْحَزْمِ فَإِنْ كَانَ مِنْ