الباب الحادي عشر في معجزات الإمام علي بن محمد النقي (ع)
حَدَّثَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ أَصْفَهَانَ مِنْهُمْ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ النَّصْرِ وَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلَوِيَّةَ قَالُوا كَانَ بِأَصْفَهَانَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَ كَانَ شِيعِيّاً قِيلَ لَهُ مَا السَّبَبُ الَّذِي أَوْجَبَ عَلَيْكَ بِهِ الْقَوْلَ بِإِمَامَةِ عَلِيٍّ النَّقِيِّ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الزَّمَانِ.
قَالَ شَاهَدْتُ مَا أَوْجَبَ ذَلِكَ عَلَيَّ وَ ذَلِكَ أَنِّي كُنْتُ رَجُلًا فَقِيراً وَ كَانَ لِي لِسَانٌ وَ جُرْأَةٌ فَأَخْرَجَنِي أَهْلُ أَصْفَهَانَ سَنَةً مِنَ السِّنِينَ مَعَ قَوْمٍ آخَرِينَ إِلَى بَابِ الْمُتَوَكِّلِ مُتَظَلِّمِينَ. فَكُنَّا بِبَابِ الْمُتَوَكِّلِ يَوْماً إِذْ خَرَجَ الْأَمْرُ بِإِحْضَارِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَا(ع)فَقُلْتُ لِبَعْضِ مَنْ حَضَرَ مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي قَدْ أُمِرَ بِإِحْضَارِهِ. فَقِيلَ هَذَا رَجُلٌ عَلَوِيٌّ تَقُولُ الرَّافِضَةُ بِإِمَامَتِهِ ثُمَّ قِيلَ وَ يُقَدَّرُ أَنَّ الْمُتَوَكِّلَ يُحْضِرُهُ لِلْقَتْلِ فَقُلْتُ لَا أَبْرَحُ مِنْ هَاهُنَا حَتَّى أَنْظُرَ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ أَيُّ رَجُلٍ هُوَ.
قَالَ فَأَقْبَلَ رَاكِباً عَلَى فَرَسٍ وَ قَدْ قَامَ النَّاسُ يَمْنَةَ الطَّرِيقِ وَ يَسْرَتِهِ صَفَّيْنِ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ وَقَعَ حُبُّهُ فِي قَلْبِي فَجَعَلْتُ أَدْعُو لَهُ فِي نَفْسِي بِأَنْ يَدْفَعَ اللَّهُ عَنْهُ