هَذِهِ رَوْضَةُ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَ تِلْكَ حُفْرَةُ هَارُونَ الْجَبَّارِ فَرَدَدْنَاهَا وَ دَفَنَّاهَا فِي لَحْدِهِ عِنْدَ شِقِّهِ وَ مِنْهَا: مَا رَوَى الْحَسَنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يُونُسَ قَالَ خَرَجْنَا نُرِيدُ مَكَّةَ فَنَزَلْنَا الْمَدِينَةَ وَ بِهَا هَارُونُ الرَّشِيدُ يُرِيدُ الْحَجَّ فَأَتَانِي الرِّضَا وَ قَدْ حَضَرَ غَدَائِي وَ عِنْدِي قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِنَا فَدَخَلَ الْغُلَامُ فَقَالَ بِالْبَابِ رَجُلٌ يُكَنَّى أَبَا الْحَسَنِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْكَ فَقُلْتُ إِنْ كَانَ الَّذِي أَعْرِفُ فَأَنْتَ حُرٌّ فَخَرَجْتُ فَإِذَا أَنَا بِالرِّضَا(ع)فَقُلْتُ انْزِلْ فَنَزَلَ حَتَّى دَخَلَ ثُمَّ قَالَ(ع)لِي بَعْدَ الطَّعَامِ يَا فَضْلُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَتَبَ لِلْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِينَارٍ وَ كَتَبَ بِهَا إِلَيْكَ فَادْفَعْهَا إِلَى الْحُسَيْنِ قَالَ قُلْتُ وَ اللَّهِ مَا لَهُمْ عِنْدِي قَلِيلٌ وَ لَا كَثِيرٌ فَإِنْ أَخْرَجْتُهَا مِنْ عِنْدِي ذَهَبَتْ فَإِنْ كَانَ لَكَ فِي ذَلِكَ رَأْيٌ فَعَلْتُ فَقَالَ يَا فَضْلُ ادْفَعْهَا إِلَيْهِ فَإِنَّهُ سَيَرْجِعُ إِلَيْكَ قَبْلَ أَنْ تَصِيرَ إِلَى مَنْزِلِكَ فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ قَالَ فَرَجَعَتْ إِلَيَّ كَمَا قَالَ.