الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الاول 1 · صفحة 350 من 484

[صفحة 350]

بِالْمَغْرِبِ فَأَرَادَ الْمَشْرِقَ فَتَحَهَا فَأَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ بِاسْمِ وَاحِدٍ مِنَ الْخَمْسَةِ أَنْ تَنْطَوِىَ لَهُ الْأَرْضُ فَيَصِيرَ مِنَ الْمَغْرِبِ إِلَى الْمَشْرِقِ وَ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ فِي لَحْظَةٍ فَقَالَ الْجَاثَلِيقُ لَا عِلْمَ لِي بِهَا وَ أَمَّا الْأَسْمَاءُ الْخَمْسَةُ فَقَدْ كَانَتْ مَعَهُ بِلَا شَكٍّ وَ يَسْأَلُ اللَّهَ بِهَا أَوْ بِوَاحِدٍ مِنْهَا فَيُعْطِيهِ اللَّهُ جَمِيعَ مَا يَسْأَلُهُ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ إِذْ لَمْ تُنْكِرِ الْأَسْمَاءَ فَأَمَّا الصَّحِيفَةُ فَلَا يَضُرُّ أَقْرَرْتَ بِهَا أَوْ أَنْكَرْتَ اشْهَدُوا عَلَى قَوْلِهِ ثُمَّ قَالَ يَا مَعَاشِرَ النَّاسِ أَ لَيْسَ أَنْصَفُ النَّاسِ مَنْ حَاجَّ خَصْمَهُ بِمِلَّتِهِ وَ بِكِتَابِهِ وَ بِنَبِيِّهِ وَ شَرِيعَتِهِ قَالُوا نَعَمْ قَالَ الرِّضَا(ع)فَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ بِإِمَامٍ بَعْدَ مُحَمَّدٍ إِلَّا مَنْ قَامَ بِمَا قَامَ بِهِ مُحَمَّدٌ حِينَ يُفْضَى الْأَمْرُ إِلَيْهِ وَ لَا تَصْلُحُ الْإِمَامَةُ إِلَّا لِمَنْ حَاجَّ الْأُمَمَ بِالْبَرَاهِينِ لِلْإِمَامَةِ فَقَالَ رَأْسُ الْجَالُوتِ وَ مَا هَذَا الدَّلِيلُ عَلَى الْإِمَامِ قَالَ أَنْ يَكُونَ عَالِماً بِالتَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ فَيُحَاجَّ أَهْلَ التَّوْرَاةِ بِتَوْرَاتِهِمْ وَ أَهْلَ الْإِنْجِيلِ بِإِنْجِيلِهِمْ وَ أَهْلَ الْقُرْآنِ بِقُرْآنِهِمْ وَ أَنْ يَكُونَ عَالِماً بِجَمِيعِ اللُّغَاتِ حَتَّى لَا يَخْفَى عَلَيْهِ لِسَانٌ وَاحِدٌ فَيُحَاجَّ كُلَّ قَوْمٍ بِلُغَتِهِمْ ثُمَّ يَكُونَ مَعَ هَذِهِ الْخِصَالِ تَقِيّاً نَقِيّاً مِنْ كُلِّ دَنَسٍ طَاهِراً مِنْ كُلِّ عَيْبٍ عَادِلًا مُنْصِفاً حَكِيماً رَءُوفاً رَحِيماً حَلِيماً غَفُوراً عَطُوفاً صَدُوقاً بَارّاً مُشْفِقاً أَمِيناً مَأْمُوناً رَاتِقاً فَاتِقاً فَقَامَ إِلَيْهِ نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ

التالي صفحة 350 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...