الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الاول 1 · صفحة 339 من 484

[صفحة 339]

وَ مِنْهَا: مَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْهَمْدَانِيُّ رَكِبَنِي دَيْنٌ ضَاقَ بِهِ صَدْرِي فَقُلْتُ فِي نَفْسِي مَا أَجِدُ لِقَضَاءِ دَيْنِي إِلَّا مَوْلَايَ الرِّضَا(ع)فَصِرْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ لِي قَدْ قَضَى اللَّهُ حَاجَتَكَ لَا يَضِيقَنَّ صَدْرُكَ وَ لَمْ أَسْأَلْهُ شَيْئاً حِينَ قَالَ مَا قَالَ فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ وَ كَانَ صَائِماً فَأَمَرَ أَنْ يُحْمَلَ إِلَيَّ طَعَامٌ فَقُلْتُ أَنَا صَائِمٌ وَ أَنَا أُحِبُّ أَنْ آكُلَ مَعَكَ فَأَتَبَرَّكَ بِأَكْلِي مَعَكَ. فَلَمَّا صَلَّى الْمَغْرِبَ جَلَسَ فِي وَسَطِ الدَّارِ وَ دَعَا بِالطَّعَامِ فَأَكَلْتُ مَعَهُ ثُمَّ قَالَ تَبِيتُ عِنْدَنَا اللَّيْلَةَ أَوْ تَقْضِي حَاجَتَكَ فَتَنْصَرِفُ فَقُلْتُ الِانْصِرَافُ بِقَضَاءِ حَاجَتِي أَحَبُّ إِلَيَّ. فَضَرَبَ بِيَدِهِ الْأَرْضَ فَقَبَضَ مِنْهَا قَبْضَةً فَقَالَ خُذْ هَذَا فَجَعَلْتُهُ فِي كُمِّي فَإِذَا هُوَ دَنَانِيرُ فَانْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِي فَدَنَوْتُ مِنَ الْمِصْبَاحِ لِأَعُدَّ الدَّنَانِيرَ فَوَقَعَ مِنْ يَدِي دِينَارٌ فَنَظَرْتُ فَإِذَا عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ نِصْفُهَا لِدَيْنِكَ وَ النِّصْفُ الْآخَرُ لِنَفَقَتِكَ. فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ لَمْ أَعُدَّهَا فَأَلْقَيْتُ الدِّينَارَ فِيهَا فَلَمَّا أَصْبَحْتُ طَلَبْتُ الدِّينَارَ فَلَمْ أَجِدْهُ فِي الدَّنَانِيرِ وَ قَدْ قَلَبْتُهَا عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ كَانَتْ خَمْسَمِائَةِ دِينَارٍ

التالي صفحة 339 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...