وَ بَقِيَ عَبْدُ اللَّهِ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ إِلَّا الْقَلِيلُ وَ مِنْهَا: مَا قَالَ أَبُو بَصِيرٍ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)بِمَا يُعْرَفُ الْإِمَامُ قَالَ بِخِصَالٍ أَمَّا أَوَّلُهُنَّ فَإِنَّهُ خُصَّ بِشَيْءٍ قَدْ تَقَدَّمَ فِيهِ مِنْ أَبِيهِ وَ إِشَارَتُهُ إِلَيْهِ لِيَكُونَ حُجَّةً وَ يُسْأَلُ فَيُجِيبُ وَ إِذَا سُكِتَ عَنْهُ ابْتَدَأَ بِمَا فِي غَدٍ وَ يُكَلِّمُ النَّاسَ بِكُلِّ لِسَانٍ ثُمَّ قَالَ أُعْطِيكَ عَلَامَةً قَبْلَ أَنْ تَقُومَ فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ خُرَاسَانِيٌّ فَكَلَّمَهُ بِالْعَرَبِيَّةِ فَأَجَابَهُ أَبُو الْحَسَنِ(ع)بِالْفَارِسِيَّةِ فَقَالَ الْخُرَاسَانِيُّ مَا مَنَعَنِي أَنْ أُكَلِّمَكَ بِلِسَانِي إِلَّا ظَنَنْتُ أَنَّكَ لَا تُحْسِنُهَا فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ إِذَا كُنْتُ لَا أُحْسِنُ أُجِيبُكَ فَمَا فَضْلِي عَلَيْكَ فَبِمَا أَسْتَحِقُّ بِهِ الْإِمَامَةَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الْإِمَامَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ كَلَامُ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ وَ لَا مَنْطِقُ الطَّيْرِ وَ لَا كَلَامُ شَيْءٍ فِيهِ رُوحٌ