الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الاول 1 · صفحة 329 من 484

[صفحة 329]

ثُمَّ أَقْبَلْتُ عَلَيْهِ وَ قُلْتُ لَهُ فَسِّرْ لِي مَا قُلْتَهُ. فَقَالَ بَيَّنَ أَنَّ الْكَبِيرَ ذُو عَاهَةٍ وَ دَلَّ عَلَى الصَّغِيرِ بِأَنْ أَدْخَلَ يَدَهُ مَعَ الْكَبِيرِ وَ سَتَرَ الْأَمْرَ بِالْمَنْصُورِ حَتَّى إِذَا سَأَلَ الْمَنْصُورُ مَنْ وَصِيُّهُ قِيلَ أَنْتَ.

قَالَ الْخُرَاسَانِيُّ فَلَمْ أَفْهَمْ جَوَابَ مَا قَالَهُ وَ وَرَدْتُ الْمَدِينَةَ وَ مَعِيَ الْمَالُ وَ الثِّيَابُ وَ الْمَسَائِلُ وَ كَانَ فِيمَا مَعِي دِرْهَمٌ دَفَعَتْهُ إِلَيَّ امْرَأَةٌ تُسَمَّى شَطِيطَةَ وَ مِنْدِيلٌ. فَقُلْتُ لَهَا أَنَا أَحْمِلُ عَنْكِ مِائَةَ دِرْهَمٍ فَقَالَتْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ فَعَوَّجْتُ الدِّرْهَمَ وَ طَرَحْتُهُ فِي بَعْضِ الْأَكْيَاسِ فَلَمَّا حَصَلْتُ بِالْمَدِينَةِ سَأَلْتُ عَنِ الْوَصِيِّ فَقِيلَ لِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُهُ فَقَصَدْتُهُ فَوَجَدْتُ بَاباً مَرْشُوشاً مَكْنُوساً عَلَيْهِ بَوَّابٌ فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ فِي نَفْسِي وَ اسْتَأْذَنْتُ وَ دَخَلْتُ بَعْدَ الْإِذْنِ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي مَنْصِبِهِ فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ أَيْضاً. فَقُلْتُ أَنْتَ وَصِيُّ الصَّادِقِ(ع)الْإِمَامِ الْمُفْتَرَضِ الطَّاعَةِ قَالَ نَعَمْ.

قُلْتُ كَمْ فِي الْمِائَتَيْنِ مِنَ الدَّرَاهِمِ زَكَاةٌ قَالَ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ.

قُلْتُ فَكَمْ فِي الْمِائَةِ قَالَ دِرْهَمَانِ وَ نِصْفٌ.

قُلْتُ وَ رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ بِعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ هَلْ تُطَلَّقُ بِغَيْرِ شُهُودٍ.

قَالَ نَعَمْ وَ يَكْفِي مِنَ النُّجُومِ رَأْسُ الْجَوْزَاءِ ثَلَاثاً. فَعَجِبْتُ مِنْ جَوَابَاتِهِ وَ مَجْلِسِهِ. وَ قَالَ احْمِلْ إِلَيَّ مَا مَعَكَ قُلْتُ مَا مَعِي شَيْءٌ وَ جِئْتُ إِلَى قَبْرِ النَّبِيِّ(ص)فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي إِذَا أَنَا بِغُلَامٍ أَسْوَدَ وَاقِفٍ فَقَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ فَرَدَدْتُ (عليه السلام) قَالَ أَجِبْ مَنْ تُرِيدُهُ فَنَهَضْتُ مَعَهُ فَجَاءَ بِي إِلَى بَابِ دَارٍ مَهْجُورَةٍ وَ دَخَلَ وَ أَدْخَلَنِي

التالي صفحة 329 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...