بَقِيَّتَهَا إِلَى هَارُونَ فَلَمَّا تَنَاوَلَهُ هَارُونُ صَارَ سِرْقِيناً فِي فِيهِ وَ كَانَ فِي يَدِهِ تِيناً وَ مِنْهَا: مَا قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ إِنَّ أَبَا بَصِيرٍ أَقْبَلَ مَعَ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى مِنَ الْمَدِينَةِ يُرِيدُ الْعِرَاقَ فَنَزَلَ أَبُو الْحَسَنِ الْمَنْزِلَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ زُبَالَةُ بِمَرْحَلَةٍ فَدَعَا بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ الْبَطَائِنِيِّ وَ كَانَ تِلْمِيذاً لِأَبِي بَصِيرٍ فَجَعَلَ يُوصِيهِ بِوَصِيَّةٍ بِحَضْرَةِ أَبِي بَصِيرٍ وَ يَقُولُ يَا عَلِيُّ إِذَا صِرْنَا إِلَى الْكُوفَةِ فَتَقَدَّمْ فِي كَذَا فَغَضِبَ أَبُو بَصِيرٍ وَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا أَعْجَبَ مَا أَرَى هَذَا الرَّجُلُ أَنَا أَصْحَبُهُ مُنْذُ حِينٍ ثُمَّ يَتَخَطَّانِي بِحَوَائِجِهِ إِلَى بَعْضِ غِلْمَانِي. فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ حُمَّ أَبُو بَصِيرٍ بِزُبَالَةَ فَدَعَا بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ فَقَالَ لَهُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا حَكَّ فِي صَدْرِي مِنْ مَوْلَايَ وَ مِنْ سُوءِ ظَنِّي بِهِ كَانَ قَدْ عَلِمَ أَنِّي مَيِّتٌ وَ أَنِّي لَا أَلْحَقُ الْكُوفَةَ فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَافْعَلْ كَذَا وَ تَقَدَّمْ فِي كَذَا. فَمَاتَ أَبُو بَصِيرٍ بِزُبَالَةَ