الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الاول 1 · صفحة 316 من 484

[صفحة 316]

ثُمَّ قَالَ إِنَّ لِي عَوْدَةً وَ لَا أَتَخَلَّصُ مِنْهُمْ فَكَانَ كَمَا قَالَ وَ مِنْهَا: أَنَّ عِيسَى الْمَدَائِنِيَّ قَالَ خَرَجْتُ سَنَةً إِلَى مَكَّةَ فَأَقَمْتُ بِهَا ثُمَّ قُلْتُ أُقِيمُ بِالْمَدِينَةِ مِثْلَ مَا أَقَمْتُ بِمَكَّةَ فَهُوَ أَعْظَمُ لِثَوَابِي فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَنَزَلْتُ طَرَفَ الْمُصَلَّى إِلَى جَنْبِ دَارِ أَبِي ذَرٍّ فَجَعَلْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى سَيِّدِي فَأَصَابَنَا مَطَرٌ شَدِيدٌ بِالْمَدِينَةِ فَأَتَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)مُسَلِّماً عَلَيْهِ يَوْماً وَ إِنَّ السَّمَاءَ تَهْطِلُ فَلَمَّا دَخَلْتُ ابْتَدَأَنِي فَقَالَ لِي وَ عَلَيْكَ سَلَامُ اللَّهِ يَا عِيسَى ارْجِعْ فَقَدِ انْهَدَمَ بَيْتُكَ عَلَى مَتَاعِكَ فَانْصَرَفْتُ رَاجِعاً وَ إِذَا الْبَيْتُ قَدِ انْهَارَ وَ اسْتَعْمَلْتُ عَمَلَةً فَاسْتَخْرَجُوا مَتَاعِي كُلَّهُ وَ لَا افْتَقَدْتُهُ غَيْرَ سَطْلٍ كَانَ لِي فَلَمَّا أَتَيْتُهُ الْغَدَ مُسَلِّماً عَلَيْهِ قَالَ هَلْ فَقَدْتَ مِنْ مَتَاعِكَ شَيْئاً فَنَدْعُوَ اللَّهَ لَكَ بِالْخَلَفِ قُلْتُ مَا فَقَدْتُ شَيْئاً مَا خَلَا سَطْلًا كَانَ لِي أَتَوَضَّأُ مِنْهُ فَقَدْتُهُ فَأَطْرَقَ مَلِيّاً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ فَقَالَ لِي قَدْ ظَنَنْتُ أَنَّكَ قَدْ أُنْسِيتَ السَّطْلَ فَسَلْ جَارِيَةَ رَبِّ الدَّارِ عَنْهُ وَ قُلْ لَهَا أَنْتِ رَفَعْتِ السَّطْلَ فِي الْخَلَاءِ فَرُدِّيهِ فَإِنَّهَا سَتَرُدُّهُ عَلَيْكَ فَلَمَّا انْصَرَفْتُ أَتَيْتُ جَارِيَةَ رَبِّ الدَّارِ فَقُلْتُ

التالي صفحة 316 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...