الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الاول 1 · صفحة 292 من 484

[صفحة 292]

قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوهَا وَ أَكَلُوا مِنْ نَعِيمِهَا هَلْ يَنْقُصُ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ قَالَ لَا قَالَ الشَّيْخُ مَا نَظِيرُهُ قَالَ أَبِي أَ لَيْسَ التَّوْرَاةُ وَ الْإِنْجِيلُ وَ الزَّبُورُ وَ الْقُرْآنُ يُؤْخَذُ مِنْهَا وَ لَا يَنْقُصُ مِنْهَا شَيْءٌ قَالَ أَنْتَ مِنْ عُلَمَائِهَا ثُمَّ قَالَ أَهْلُ الْجَنَّةِ هَلْ يَحْتَاجُونَ إِلَى الْبَوْلِ وَ الْغَائِطِ قَالَ أَبِي لَا قَالَ الشَّيْخُ وَ مَا نَظِيرُ ذَلِكَ قَالَ أَبِي أَ لَيْسَ الْجَنِينُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ يَأْكُلُ وَ يَشْرَبُ وَ لَا يَبُولُ وَ لَا يَتَغَوَّطُ قَالَ صَدَقْتَ قَالَ وَ سَأَلَ عَنْ مَسَائِلَ كَثِيرَةٍ وَ أَجَابَ أَبِي عَنْهَا ثُمَّ قَالَ الشَّيْخُ أَخْبِرْنِي عَنْ تَوْأَمَيْنِ وُلِدَا فِي سَاعَةٍ وَ مَاتَا فِي سَاعَةٍ عَاشَ أَحَدُهُمَا مِائَةً وَ خَمْسِينَ سَنَةً وَ عَاشَ الْآخَرُ خَمْسِينَ سَنَةً مَنْ كَانَا وَ كَيْفَ قِصَّتُهُمَا قَالَ أَبِي هُمَا عُزَيْرٌ وَ عَزْرَةُ أَكْرَمَ اللَّهُ تَعَالَى عُزَيْراً بِالنُّبُوَّةِ عِشْرِينَ سَنَةً وَ أَمَاتَهُ مِائَةَ سَنَةٍ ثُمَّ أَحْيَاهُ فَعَاشَ بَعْدَهُ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَ مَاتَا فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ فَخَرَّ الشَّيْخُ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ فَقَامَ أَبِي وَ خَرَجْنَا مِنَ الدَّيْرِ فَخَرَجَ إِلَيْنَا جَمَاعَةٌ مِنَ الدَّيْرِ وَ قَالُوا يَدْعُوكَ شَيْخُنَا فَقَالَ أَبِي مَا لِي إِلَى شَيْخِكُمْ حَاجَةٌ فَإِنْ كَانَ لَهُ عِنْدَنَا حَاجَةٌ فَلْيَقْصِدْنَا فَرَجَعُوا ثُمَّ جَاءُوا بِهِ وَ أُجْلِسَ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي فَقَالَ الشَّيْخُ مَا اسْمُكَ قَالَ(ع)مُحَمَّدٌ قَالَ أَنْتَ مُحَمَّدٌ النَّبِيُّ قَالَ لَا أَنَا ابْنُ بِنْتِهِ قَالَ مَا اسْمُ أُمِّكَ قَالَ أُمِّي فَاطِمَةُ قَالَ مَنْ كَانَ أَبُوكَ قَالَ اسْمُهُ عَلِيٌّ قَالَ أَنْتَ ابْنُ إِلْيَا بِالْعِبْرَانِيَّةِ وَ عَلِيٍّ بِالْعَرَبِيَّةِ قَالَ نَعَمْ قَالَ ابْنُ شَبَّرَ أَمْ شَبِيرٍ قَالَ إِنِّي ابْنُ شَبِيرٍ قَالَ الشَّيْخُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ جَدَّكَ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ ارْتَحَلْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَبْدَ الْمَلِكِ وَ دَخَلْنَا عَلَيْهِ فَنَزَلَ مِنْ سَرِيرِهِ وَ اسْتَقْبَلَ أَبِي وَ قَالَ عُرِضَتْ لِي مَسْأَلَةٌ لَمْ يَعْرِفْهَا الْعُلَمَاءُ فَأَخْبِرْنِي إِذَا قَتَلَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ إِمَامَهَا الْمَفْرُوضَ طَاعَتُهُ عَلَيْهِمْ أَيُّ عِبْرَةٍ يُرِيهِمُ اللَّهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ قَالَ أَبِي إِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَا يَرْفَعُونَ حَجَراً إِلَّا وَ يَرَوْنَ تَحْتَهُ دَماً عَبِيطاً

التالي صفحة 292 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...