فَهَرْوَلَ قُدَّامَهُ غَلْوَةً ثُمَّ هَمْهَمَ ثُمَّ خَرَجَ ثُمَّ تَنَحَّى عَنِ الطَّرِيقِ فَلَمَّا رَجَعَ بِجَوَابِ الْكِتَابِ فَإِذَا بِالسَّبُعِ فِي الطَّرِيقِ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ(ص)أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ مَا تَدْرِي مَا قَالَ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى قَالَ كَيْفَ رَسُولُ اللَّهِ وَ فِي الثَّانِيَةِ قَالَ أَقْرِئْ رَسُولَ اللَّهِ السَّلَامَ. وَ مِنْهَا: أَنَّ أَعْرَابِيّاً بَدَوِيّاً يَمَانِيّاً أَتَى النَّبِيَّ(ص)عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ فَلَمَّا قَضَى تَحِيَّتَهُ قَالُوا إِنَّ النَّاقَةَ الَّتِي تَحْتَ الْأَعْرَابِيِّ سَرِقَةٌ قَالَ أَ لَكُمْ بَيِّنَةٌ قَالُوا نَعَمْ قَالَ يَا عَلِيُّ خُذْ حَقَّ اللَّهِ مِنَ الْأَعْرَابِيِّ إِنْ قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ فَأَطْرَقَ الْأَعْرَابِيُّ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ قُمْ يَا أَعْرَابِيُّ لِأَمْرِ اللَّهِ وَ إِلَّا فَأَدْلِ بِحُجَّتِكَ فَقَالَتِ النَّاقَةُ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا مَا سَرَقَنِي وَ لَا مَلَكَنِي أَحَدٌ سِوَاهُ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)يَا أَعْرَابِيُّ مَا الَّذِي أَنْطَقَهَا بِعُذْرِكَ وَ مَا الَّذِي قُلْتَ قَالَ قُلْتُ اللَّهُمَّ إِنَّكَ لَسْتَ بِرَبٍّ اسْتَحْدَثْنَاكَ وَ لَا مَعَكَ إِلَهٌ أَعَانَكَ عَلَى خَلْقِنَا وَ لَا مَعَكَ رَبٌّ فَيَشْرَكَكَ فِي رُبُوبِيَّتِكَ أَنْتَ رَبُّنَا كَمَا تَقُولُ وَ فَوْقَ مَا يَقُولُ الْقَائِلُونَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُبْرِئَنِي بِبَرَاءَتِي فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَقَدْ رَأَيْتُ الْمَلَائِكَةَ يَبْتَدِرُونَ أَفْوَاهَ الْأَزِقَّةِ يَكْتُبُونَ مَقَالَتَكَ أَلَا مَنْ نَزَلَ بِهِ مِثْلُ مَا نَزَلَ بِكَ فَلْيَقُلْ مِثْلَ مَقَالَتِكَ وَ لْيُكْثِرِ