أَحْبَبْتِ أَنْ أُرِيَكِ مَضْجَعِي وَ مَصْرَعَ أَصْحَابِي ثُمَّ مَسَحَ بِيَدِهِ عَلَى وَجْهِهَا فَفَسَحَ اللَّهُ فِي بَصَرِهَا حَتَّى أَرَاهَا ذَلِكَ كُلَّهُ وَ أَخَذَ تُرْبَةً فَأَعْطَاهَا مِنْ تِلْكَ التُّرْبَةِ أَيْضاً فِي قَارُورَةٍ أُخْرَى وَ قَالَ(ع)فَإِذَا فَاضَتَا دَماً فَاعْلَمِي أَنِّي قَدْ قُتِلْتُ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ نَظَرْتُ إِلَى الْقَارُورَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ فَإِذَا هُمَا قَدْ فَاضَتَا دَماً فَصَاحَتْ وَ لَمْ يُقْلَبْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ حَجَرٌ وَ لَا مَدَرٌ إِلَّا وُجِدَ تَحْتَهُ دَمٌ عَبِيطٌ وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي قُتِلَ فِيهَا الْحُسَيْنُ(ع)فِي صَبِيحَتِهَا قَامَ فِي أَصْحَابِهِ فَقَالَ(ع)إِنَّ هَؤُلَاءِ يُرِيدُونَنِي دُونَكُمْ وَ لَوْ قَتَلُونِي لَمْ يُقْبِلُوا إِلَيْكُمْ فَالنَّجَاءَ النَّجَاءَ وَ أَنْتُمْ فِي حِلٍّ فَإِنَّكُمْ إِنْ أَصْبَحْتُمْ مَعِي قُتِلْتُمْ كُلُّكُمْ فَقَالُوا لَا نَخْذُلُكَ وَ لَا نَخْتَارُ الْعَيْشَ بَعْدَكَ فَقَالَ(ع)إِنَّكُمْ تُقْتَلُونَ كُلُّكُمْ حَتَّى لَا يُفْلِتَ مِنْكُمْ وَاحِدٌ فَكَانَ كَمَا قَالَ ع