الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الاول 1 · صفحة 242 من 484

[صفحة 242]

لَبَنٍ وَ قَدْ أَلْقَتْ فِيهَا ذَلِكَ السَّمَّ فَشَرِبَهَا وَ قَالَ يَا عَدُوَّةَ اللَّهِ قَتَلْتِينِي قَتَلَكِ اللَّهُ وَ اللَّهِ لَا تُصِيبِينَ مِنِّي خَلَفاً وَ لَقَدْ غَرَّكِ وَ سَخِرَ مِنْكِ وَ اللَّهُ يُخْزِيكِ وَ يُخْزِيهِ فَمَكَثَ(ع)يَوْمَيْنِ ثُمَّ مَضَى فَغَدَرَ مُعَاوِيَةُ بِهَا وَ لَمْ يَفِ لَهَا بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهِ وَ مِنْهَا: رُوِيَ أَنَّ الصَّادِقَ(ع)قَالَ لَمَّا أَنْ حَضَرَتِ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)الْوَفَاةُ بَكَى بُكَاءً شَدِيداً وَ قَالَ إِنِّي أَقْدَمُ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ وَ هَوْلٍ لَمْ أَقْدَمْ عَلَى مِثْلِهِ قَطُّ ثُمَّ أَوْصَى أَنْ يَدْفِنُوهُ بِالْبَقِيعِ فَقَالَ يَا أَخِي احْمِلْنِي عَلَى سَرِيرِي إِلَى قَبْرِ جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ(ص)لِأُجَدِّدَ بِهِ عَهْدِي ثُمَّ رُدَّنِي إِلَى قَبْرِ جَدَّتِي فَاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدٍ فَادْفِنِّي هُنَاكَ فَسَتَعْلَمُ يَا ابْنَ أُمِّ أَنَّ الْقَوْمَ يَظُنُّونَ أَنَّكُمْ تُرِيدُونَ دَفْنِي عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ فَيَجْلِبُونَ فِي مَنْعِكُمْ ذَلِكَ وَ بِاللَّهِ أُقْسِمُ عَلَيْكَ أَنْ لَا تُهْرِقَ فِي أَمْرِي مِحْجَمَةَ دَمٍ فَلَمَّا غَسَّلَهُ وَ كَفَّنَهُ الْحُسَيْنُ(ع)حَمَلَهُ عَلَى سَرِيرِهِ وَ تَوَجَّهَ بِهِ إِلَى قَبْرِ جَدِّهِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)لِيُجَدِّدَ بِهِ عَهْداً أَتَى مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ وَ مَنْ مَعَهُ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ فَقَالَ أَ يُدْفَنُ عُثْمَانُ فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ وَ يُدْفَنُ الْحَسَنُ مَعَ النَّبِيِّ لَا يَكُونُ ذَلِكَ أَبَداً وَ لَحِقَتْ عَائِشَةُ عَلَى بَغْلٍ وَ هِيَ تَقُولُ مَا لِي وَ لَكُمْ يَا بَنِي هَاشِمٍ تُرِيدُونَ أَنْ تُدْخِلُوا بَيْتِي مَنْ لَا أُحِبُّ

التالي صفحة 242 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...