وَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ وَ قَالُوا أَ تَأْذَنُ لَنَا أَيَّاماً نَتَخَلَّفُ عَنْكَ فِي بَعْضِ حَوَائِجِنَا وَ نَلْحَقُ بِكَ فَقَالَ لَهُمْ قَدْ فَعَلْتُمُوهَا سَوْأَةً لَكُمْ مِنْ مَشَايِخَ فَوَ اللَّهِ مَا لَكُمْ مِنْ حَاجَةٍ تَتَخَلَّفُونَ عَلَيْهَا وَ إِنِّي لَأَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَ سَأُبَيِّنُ لَكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تُثَبِّطُوا عَنِّي النَّاسَ وَ كَأَنِّي بِكُمْ بِالْخَوَرْنَقِ وَ قَدْ بَسَطْتُمْ سُفَرَكُمْ لِلطَّعَامِ إِذْ يَمُرُّ بِكُمْ ضَبٌّ فَتَأْمُرُونَ صِبْيَانَكُمْ فَيَصِيدُونَهُ فَتَخْلَعُونِّي وَ تُبَايِعُونَهُ ثُمَّ مَضَى إِلَى الْمَدَائِنِ وَ خَرَجَ الْقَوْمُ إِلَى الْخَوَرْنَقِ وَ هَيَّئُوا طَعَاماً فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ عَلَى سُفْرَتِهِمْ وَ قَدْ بَسَطُوهَا إِذْ مَرَّ بِهِمْ ضَبٌّ فَأَمَرُوا صِبْيَانَهُمْ فَأَخَذُوهُ وَ أَوْثَقُوهُ وَ مَسَحُوا أَيْدِيَهُمْ عَلَى يَدِهِ كَمَا أَخْبَرَ عَلِيٌّ(ع)وَ أَقْبَلُوا عَلَى الْمَدَائِنِ فَقَالَ لَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِئْسَ لِلظّٰالِمِينَ بَدَلًا لَيَبْعَثُكُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ إِمَامِكُمُ الضَّبِّ الَّذِي بَايَعْتُمْ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ يَسُوقُكُمْ إِلَى النَّارِ ثُمَّ قَالَ لَئِنْ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ مُنَافِقُونَ فَإِنَّ مَعِي مُنَافِقِينَ أَمَّا وَ اللَّهِ يَا شَبَثُ وَ يَا ابْنَ حُرَيْثٍ لَتُقَاتِلَانِ ابْنِيَ الْحُسَيْنَ هَكَذَا أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص وَ مِنْهَا: رُوِيَ أَنَّ عَلِيّاً(ع)لَمَّا سَارَ إِلَى النَّهْرَوَانِ شَكَّ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ جُنْدَبٌ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)الْزَمْنِي وَ لَا تُفَارِقْنِي فَلَزِمَهُ فَلَمَّا دَنَوْا مِنْ قَنْطَرَةِ النَّهْرَوَانِ نَظَرَ عَلِيٌّ(ع)قَبْلَ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى قَنْبَرَ يُؤَذِّنُ بِالصَّلَاةِ فَنَزَلَ وَ قَالَ ائْتِنِي بِمَاءٍ فَقَعَدَ يَتَوَضَّأُ فَأَقْبَلَ فَارِسٌ وَ قَالَ قَدْ عَبَرَ الْقَوْمُ.