الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الاول 1 · صفحة 214 من 484

[صفحة 214]

فَبَيْنَا كَذَلِكَ إِذِ انْشَقَّ الْحَجَرُ فَخَرَجَ مِنْهُ رَأْسُ نَاقَةٍ قَدْ تَعَلَّقَ مِنْهُ الزِّمَامُ. فَقَالَ(ع)لِابْنِهِ الْحَسَنِ خُذْهُ. فَخَرَجَ مِنْهُ مِائَةُ نَاقَةٍ مَعَ كُلِّ وَاحِدَةٍ فَصِيلٌ كُلُّهَا سُودُ الْأَلْوَانِ. فَأَسْلَمَ النَّصَارَى كُلُّهُمْ ثُمَّ قَالُوا كَانَتْ نَاقَةُ صَالِحٍ النَّبِيِّ وَاحِدَةً وَ كَانَ بِسَبَبِهَا هَلَاكُ قَوْمٍ كَثِيرٍ فَادْعُ اللَّهَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى تَرْجِعَ النُّوقُ وَ فِصَالُهَا فِي الْحَجَرِ لِئَلَّا يَكُونَ شَيْءٌ مِنْهَا سَبَبَ هَلَاكِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ. فَدَعَا فَدَخَلَتْ مِثْلَ مَا خَرَجَتْ. وَ مِنْهَا: أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْغَنَوِيَّ قَالَ إِنَّا لَجُلُوسٌ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَوْمَ الْجَمَلِ إِذْ جَاءَهُ النَّاسُ فَقَالُوا لَقَدْ نَالَنَا النَّبْلُ وَ النُّشَّابُ فَسَكَتَ ثُمَّ جَاءَ آخَرُونَ يَهْتِفُونَ بِهِ وَ قَالُوا قَدْ جُرِحْنَا. فَقَالَ(ع)يَا قَوْمِ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ قَوْمٍ يَأْمُرُونِّي بِالْقِتَالِ وَ لَمْ تَنْزِلْ بَعْدُ الْمَلَائِكَةُ فَقَالَ إِنَّا لَجُلُوسٌ مَا نَرَى رِيحاً وَ لَا نُحِسُّهَا إِذْ هَبَّتْ رِيحٌ طَيِّبَةٌ مِنْ خَلْفِنَا وَ اللَّهِ لَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ كَتِفَيَّ مِنْ تَحْتِ الدِّرْعِ وَ الثِّيَابِ.

قَالَ فَلَمَّا هَبَّتِ الرِّيحُ صَبَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)دِرْعَهُ ثُمَّ قَامَ إِلَى الْقَوْمِ فَمَا رَأَيْتُ فَتْحاً كَانَ أَسْرَعَ مِنْهُ

التالي صفحة 214 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...