وَ مِنْهَا: أَنَّهُ أُتِيَ عُمَرُ بِأَسِيرٍ فِي عَهْدِهِ فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ فَأَبَى فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ قَالَ لَا تَقْتُلُونِي وَ أَنَا عَطْشَانُ فَجَاءُوا بِقَدَحٍ مَلْآنَ مَاءً فَقَالَ لِيَ الْأَمَانُ إِلَى أَنْ أَشْرَبَ قَالَ عُمَرُ نَعَمْ فَأَرَاقَ الْمَاءَ عَلَى الْأَرْضِ فَنَشَفَتْهُ قَالَ عُمَرُ اقْتُلُوهُ فَإِنَّهُ احْتَالَ. فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)لَا يَجُوزُ لَكَ قَتْلُهُ وَ قَدْ آمَنْتَهُ قَالَ مَا أَفْعَلُ بِهِ قَالَ اجْعَلْهُ لِرَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِقِيمَةِ عَدْلٍ قَالَ وَ مَنْ يَرْغَبُ فِيهِ قَالَ أَنَا قَالَ هُوَ لَكَ فَأَخَذَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الْقَدَحَ بِكَفِّهِ فَدَعَا فَإِذَا ذَلِكَ الْمَاءُ اجْتَمَعَ فِي الْقَدَحِ فَأَسْلَمَ لِذَلِكَ فَأَعْتَقَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَلَزِمَ الْمَسْجِدَ وَ التَّعَبُّدَ. فَلَمَّا قَتَلَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ ظَنَّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَنَّ الْهُرْمُزَانَ قَتَلَ أَبَاهُ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَ قَتَلَهُ فَعَرَّفُوا عُمَرَ حَالَهُ فَقَالَ أَخْطَأَ قَتَلَنِي أَبُو لُؤْلُؤَةَ الْهُرْمُزَانُ مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ لَا يُوصِي إِلَّا بِقَتْلِ عُبَيْدِ اللَّهِ فَتُوُفِّيَ عُمَرُ وَ قَامَ عُثْمَانُ فَلَمْ يَقْتُلْ عُبَيْدَ اللَّهِ وَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)إِنْ مَكَّنَنِيَ اللَّهُ مِنْهُ لَأَقْتُلُهُ فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ هَرَبَ عُبَيْدُ اللَّهِ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَ ظَفِرَ بِهِ بِصِفِّينَ فَقَتَلَهُ وَ هُوَ مُتَقَلِّدٌ بِسَيْفَيْنِ وَ مِنْهَا: أَنَّهُ صَعُبَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ قَلْعَةٌ فِيهَا كُفَّارٌ وَ يَئِسُوا مِنْ فَتْحِهَا فعقد [فَقَعَدَ فِي الْمَنْجَنِيقِ وَ رَمَاهُ النَّاسُ إِلَيْهَا وَ فِي يَدِهِ ذُو الْفَقَارِ فَنَزَلَ عَلَيْهِمْ وَ فَتَحَ الْقَلْعَةَ.