فَقَالَ لَهُ الصَّحَابَةُ مَا لَقِيتَ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَلَقَدْ كِدْنَا أَنْ نَهْلِكَ خَوْفاً وَ أَشْفَقْنَا عَلَيْكَ. فَقَالَ(ع)لَهُمْ إِنَّهُ لَمَّا تَرَاءَى لِيَ الْعَدُوُّ جَهَرْتُ فِيهِمْ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى فَتَضَاءَلُوا وَ عَلِمْتُ مَا حَلَّ بِهِمْ مِنَ الْجَزَعِ فَتَوَغَّلْتُ الْوَادِيَ غَيْرَ خَائِفٍ مِنْهُمْ وَ لَوْ بَقُوا عَلَى هَيْئَتِهِمْ لَأَتَيْتُ عَلَى آخِرِهِمْ وَ قَدْ كَفَى اللَّهُ كَيْدَهُمْ وَ كَفَى الْمُؤْمِنِينَ شَرَّهُمْ وَ قَدْ سَبَقَتْنِي بَقِيَّتُهُمْ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَانْصَرَفَ وَ دَعَا لَهُ النَّبِيُّ(ص)وَ قَالَ قَدْ سَبَقَكَ إِلَيَّ يَا عَلِيُّ مَنْ أَخَافَهُ اللَّهُ بِكَ فَأَسْلَمَ ثُمَّ قَطَعُوا الْوَادِيَ آمِنِينَ.