كَأْساً مُصَبَّرَةً وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ بَعْضِ الْكُوفِيِّينَ قَالَ دَخَلَ أَسَدٌ الْكُوفَةَ فَقَالَ دُلُّونِي عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَذَهَبُوا مَعَهُ فَدَلُّوهُ عَلَيْهِ. فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ الْأَسَدُ مَضَى نَحْوَهُ يَلُوذُ بِهِ وَ يَتَبَصْبَصُ إِلَيْهِ فَمَسَحَ عَلِيٌّ(ع)ظَهْرَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ اخْرُجْ فَنَكَسَ الْأَسَدُ رَأْسَهُ وَ نَبَذَ ذَنَبَهُ عَلَى ظَهْرِهِ وَ لَا يَلْتَفِتُ يَمِيناً وَ لَا شِمَالًا حَتَّى خَرَجَ مِنْهَا وَ مِنْهَا: أَنَّ عَوْفَ بْنَ مَرْوَانَ قَالَ إِنَّ رَاكِباً قَدِمَ مِنَ الشَّامِ فَأَفْشَى فِي الْكُوفَةِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ مَاتَ فَجِيءَ بِالرَّجُلِ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ أَنْتَ شَهِدْتَ مَوْتَ مُعَاوِيَةَ قَالَ نَعَمْ كُنْتُ فِيمَنْ دَفَنَهُ. فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ إِنَّكَ كَاذِبٌ فَقَالَ الْقَوْمُ أَ هُوَ يَكْذِبُ قَالَ نَعَمْ لِأَنَّ مُعَاوِيَةَ لَا يَمُوتُ حَتَّى يَمْلِكَ هَذِهِ الْأُمَّةَ وَ يَفْعَلَ كَذَا وَ يَفْعَلَ كَذَا بَعْدَ مَا مَلَكَ. فَقَالَ الْقَوْمُ فَلِمَ تُقَاتِلُهُ وَ أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَبْلُغُ هَذَا قَالَ لِلْحُجَّةِ. وَ عَنْ مِينَا قَالَ سَمِعَ عَلِيٌّ(ع)ضَوْضَاءَ فِي عَسْكَرِهِ فَقَالَ مَا هَذَا قَالُوا هَلَكَ مُعَاوِيَةُ قَالَ كَلَّا وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَنْ يَهْلِكَ حَتَّى تَجْتَمِعَ عَلَيْهِ هَذِهِ الْأُمَّةُ.