الْجَبَلُ قَدِ امْتَلَأَ بِالْخَيْلِ وَ الرَّجِلِ فَمَا زَالُوا يَرْمُونَهُ بِالْجَنْدَلِ وَ اكْتَنَفَهُ طَائِرَانِ أَبْيَضَانِ فَمَا زَالَ يَمْضِي وَ يَرْمُونَهُ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَقَالَ يَا عَلِيُّ مَا لَكَ مُنْبَهِراً فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ وَ هَلْ تَدْرِي مَنِ الرَّاعِي وَ مَا الطَّائِرَانِ قَالَ لَا قَالَ أَمَّا الرَّاعِي فَإِبْلِيسُ وَ أَمَّا الطَّائِرَانِ فَجَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا عَلِيُّ خُذْ سَيْفِي هَذَا وَ امْضِ بَيْنَ هَذَيْنِ الْجَبَلَيْنِ فَلَا تَلْقَ أَحَداً إِلَّا قَتَلْتَهُ وَ لَا تَهَابَنَّهُ فَأَخَذَ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ دَخَلَ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ فَرَأَى رَجُلًا عَيْنَاهُ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ وَ أَسْنَانُهُ كَالْمِنْجَلِ يَمْشِي فِي شَعْرِهِ فَشَدَّ عَلَيْهِ فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً فَلَمْ يَبْلُغْ شَيْئاً ثُمَّ ضَرَبَهُ أُخْرَى فَقَطَعَهُ اثْنَيْنِ ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَقَالَ قَتَلْتُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثاً هَذَا يَغُوثُ وَ لَا يَدْخُلُ فِي صَنَمٍ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ وَ مِنْهَا:
أَنَّ أَعْرَابِيّاً أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ هُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ مَظْلُومٌ قَالَ ادْنُ مِنِّي فَدَنَا فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَظْلُومٌ قَالَ ادْنُ فَدَنَا حَتَّى وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ قَالَ مَا ظُلَامَتُكَ فَشَكَا ظُلَامَتَهُ فَقَالَ يَا أَعْرَابِيُّ أَنَا أَعْظَمُ ظُلَامَةً مِنْكَ ظَلَمَنِي الْمَدَرُ وَ الْوَبَرُ وَ لَمْ يَبْقَ بَيْتٌ