ثُمَّ أَتَاهُ ثَانِيَةً فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي مَيْمَنَتِكَ خَلَلٌ قَالَ ارْجِعْ إِلَى مُقَامِكَ فَرَجَعَ ثُمَّ أَتَاهُ ثَالِثَةً كَأَنَّ الْأَرْضَ لَا تَحْمِلُهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي مَيْمَنَتِكَ خَلَلٌ. فَقَالَ(ع)قِفْ فَوَقَفَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيَّ بِمَالِكٍ الْأَشْتَرِ فَقَالَ(ع)يَا مَالِكُ قَالَ لَبَّيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ تَرَى مَيْسَرَةَ مُعَاوِيَةَ قَالَ نَعَمْ قَالَ تَرَى صَاحِبَ الْفَرَسِ الْمُعَلَّمِ قَالَ نَعَمْ قَالَ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَحْمَرُ قَالَ نَعَمْ.
قَالَ انْطَلِقْ فَأْتِنِي بِرَأْسِهِ. فَخَرَجَ مَالِكٌ فَدَنَا مِنْهُ وَ ضَرَبَهُ فَسَقَطَ رَأْسُهُ ثُمَّ تَنَاوَلَهُ فَأَقْبَلَ بِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَأَلْقَاهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَقْبَلَ عَلِيٌّ(ع)عَلَى الرَّجُلِ فَقَالَ نَشَدْتُكَ اللَّهَ هَلْ كُنْتَ نَظَرْتَ إِلَى هَذَا فَرَأَيْتَهُ وَ حِلْيَتَهُ وَ هُوَ مَلَأَ قَلْبَكَ فَرَأَيْتَ الْخَلَلَ فِي أَصْحَابِكَ قَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ فَأَقْبَلَ عَلِيٌّ عَلَيْنَا وَ نَحْنُ حَوْلَهُ فَقَالَ أَخْبَرَنِي بِهَذَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَ فَتَرَوْنَهُ بَقِيَ بَعْدَ هَذَا شَيْءٌ ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ ارْجِعْ إِلَى مُقَامِكَ. وَ مِنْهَا:مَا رَوَى أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قُرِئَ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذٰا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزٰالَهٰا إِلَى أَنْ بَلَغَ قَوْلَهُ وَ قٰالَ الْإِنْسٰانُ مٰا لَهٰا يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبٰارَهٰا قَالَ أَنَا الْإِنْسَانُ وَ إِيَّايَ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا فَقَالَ لَهُ ابْنُ الْكَوَّاءِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَلَى الْأَعْرٰافِ رِجٰالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمٰاهُمْ قَالَ نَحْنُ الْأَعْرَافُ نَعْرِفُ أَنْصَارَنَا بِسِيمَاهُمْ وَ نَحْنُ أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ نُوقَفُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ فَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَنَا وَ عَرَفْنَاهُ وَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَنْكَرَنَا وَ أَنْكَرْنَاهُ وَ كَانَ عَلِيٌّ(ع)يُخَاطِبُهُ بِوَيْحَكَ وَ كَانَ يَتَشَيَّعُ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّهْرَوَانِ