وَ مِنْهَا:مَا رُوِيَ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ رُمَيْلَةَ وَ كَانَ مِمَّنْ صَحِبَ عَلِيّاً(ع)قَالَ وَ صَارَ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالُوا إِنَّ وَصِيَّ مُوسَى كَانَ يُرِيهِمُ الدَّلَائِلَ وَ الْعَلَامَاتِ وَ الْبَرَاهِينَ وَ الْمُعْجِزَاتِ وَ كَانَ وَصِيُّ عِيسَى يُرِيهِمْ كَذَلِكَ. فَلَوْ أَرَيْتَنَا شَيْئاً تَطْمَئِنُّ إِلَيْهِ وَ بِهِ قُلُوبُنَا.
قَالَ إِنَّكُمْ لَا تَحْتَمِلُونَ عِلْمَ الْعَالِمِ وَ لَا تَقْوَوْنَ عَلَى بَرَاهِينِهِ وَ آيَاتِهِ وَ أَلَحُّوا عَلَيْهِ. فَخَرَجَ بِهِمْ نَحْوَ أَبْيَاتِ الْهَجَرِيِّينَ حَتَّى أَشْرَفَ بِهِمْ عَلَى السَّبِخَةِ فَدَعَا خَفِيّاً ثُمَّ قَالَ اكْشِفِي غِطَاءَكِ فَإِذَا بِجَنَّاتٍ وَ أَنْهَارٍ فِي جَانِبٍ وَ إِذَا بِسَعِيرٍ وَ نِيرَانٍ مِنْ جَانِبٍ. فَقَالَ جَمَاعَةٌ سِحْرٌ سَحَرَ. وَ ثَبَتَ آخَرُونَ عَلَى التَّصْدِيقِ وَ لَمْ يُنْكِرُوا مِثْلَهُمْ وَ قَالُوا لَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ص:
الْقَبْرُ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ أَوْ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النَّارِ. وَ مِنْهَا: أَنَّهُ اخْتَصَمَ رَجُلٌ وَ امْرَأَةٌ إِلَيْهِ فَعَلَا صَوْتُ الرَّجُلِ عَلَى الْمَرْأَةِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)اخْسَأْ وَ كَانَ خَارِجِيّاً فَإِذَا رَأْسُهُ رَأْسُ كَلْبٍ فَقَالَ رَجُلٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صِحْتَ بِهَذَا الْخَارِجِيِّ فَصَارَ رَأْسُهُ رَأْسَ كَلْبٍ فَمَا يَمْنَعُكَ عَنْ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ وَيْحَكَ لَوْ أَشَاءُ أَنْ آتِيَ مُعَاوِيَةَ إِلَى هَاهُنَا عَلَى سَرِيرِهِ لَدَعَوْتُ اللَّهَ حَتَّى فَعَلَ. وَ لَكِنَّا لِلَّهِ خُزَّانٌ لَا عَلَى ذَهَبٍ وَ لَا فِضَّةٍ وَ لَا إِنْكَارَ عَلَى أَسْرَارِ تَدْبِيرِ اللَّهِ.
أَ مَا تَقْرَأُ بَلْ عِبٰادٌ مُكْرَمُونَ لٰا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ. وَ فِي رِوَايَةٍ قَالَ إِنَّمَا أَدْعُو هَؤُلَاءِ لِثُبُوتِ الْحُجَّةِ وَ كَمَالِ الْمِحْنَةِ وَ لَوْ أُذِنَ