وَ انْهَزَمَ الْيَهُودُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ فَرَمَى عِنْدَ ذَلِكَ بِالْحَجَرِ بِيَدِهِ الْيُسْرَى إِلَى خَلْفِهِ فَمَرَّ الْحَجَرُ الَّذِي هُوَ الْبَابُ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى أَنْ وَقَعَ فِي آخِرِ الْعَسْكَرِ. وَ قَالَ الْمُسْلِمُونَ فَذَرَعْنَا الْمَسَافَةَ الَّتِي مَضَى فِيهَا الْبَابُ فَكَانَتْ أَرْبَعِينَ ذِرَاعاً ثُمَّ اجْتَمَعْنَا عَلَى ذَلِكَ الْبَابِ لِنَرْفَعَهُ مِنَ الْأَرْضِ وَ كُنَّا أَرْبَعِينَ رَجُلًا حَتَّى تَهَيَّأَ لَنَا أَنْ نَرْفَعَهُ قَلِيلًا مِنَ الْأَرْضِ. وَ مِنْهَا: أَنَّهُ لَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنْ خَيْبَرَ رَاجِعاً إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَ جَابِرٌ أَشْرَفْنَا عَلَى وَادٍ عَظِيمٍ قَدِ امْتَلَأَ بِالْمَاءِ فَقَاسُوا عُمْقَهُ بِرُمْحٍ فَلَمْ يَبْلُغْ قَعْرَهُ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ قَالَ اللَّهُمَّ أَعْطِنَا الْيَوْمَ آيَةً مِنْ آيَاتِ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ ثُمَّ ضَرَبَ الْمَاءَ بِقَضِيبِهِ وَ اسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ ثُمَّ قَالَ سِيرُوا خَلْفِي عَلَى اسْمِ اللَّهُ فَمَضَتْ رَاحِلَتُهُ عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ وَ اتَّبَعَهُ النَّاسُ عَلَى رَوَاحِلِهِمْ وَ دَوَابِّهِمْ فَلَمْ تَتَرَطَّبْ أَخْفَافُهَا وَ لَا حَوَافِرُهَا. وَ مِنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ(ص)لَمَّا أَرَادَ الْمَسِيرَ إِلَى مَكَّةَ لِفَتْحِهَا قَالَ اللَّهُمَّ أَعْمِ الْأَخْبَارَ عَنْ قُرَيْشٍ حَتَّى نَبْغَتَهَا فِي دَارِهَا فَعَمِيَتِ الْأَخْبَارُ عَلَيْهِمْ. وَ كَانَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ قَدْ أَسْلَمَ وَ هَاجَرَ وَ كَانَ أَهْلُهُ وَ وُلْدُهُ بِمَكَّةَ فَقَالَ قُرَيْشٌ لَهُمْ اكْتُبُوا إِلَى حَاطِبٍ كِتَاباً سَلُوهُ أَنْ يُعَرِّفَنَا خَبَرَ مُحَمَّدٍ فَكَتَبُوا كِتَاباً وَ بَعَثَتْهُ قُرَيْشٌ مَعَ امْرَأَةٍ سِرّاً فَكَتَبَ الْجَوَابَ بِأَنَّ مُحَمَّداً صَائِرٌ إِلَيْكُمْ وَ دَفَعَهُ إِلَى الْمَرْأَةِ وَ خَرَجَتْ. فَقَالَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنَّ حَاطِباً قَدْ كَتَبَ بِخَبَرِنَا إِلَى مَكَّةَ وَ الْكِتَابَ حَمَلَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ حَالِهَا وَ صِفَتِهَا... فَمَنْ يَمْضِي خَلْفَهَا فَيَرُدَّ الْكِتَابَ قَالَ الزُّبَيْرُ أَنَا قَالَ(ص)يَكُونُ عَلِيٌّ مَعَكَ.