الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الاول 1 · صفحة 158 من 484

[صفحة 158]

فَلَمَّا طَلَعَتِ الشَّمْسُ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ مَنْ كَانَ مَعَهُ فَلَمَّا دَخَلَ مَنْزِلَهُ أَمَرَ فَنُودِيَ أَنْ لَا يُصَلِّيَ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ فَسَارَ الْمُسْلِمُونَ إِلَيْهِمْ فَوَجَدُوا النَّخْلَ مُحْدِقاً بِقَصْرِهِمْ وَ لَمْ يَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ مُعَسْكَرٌ يَنْزِلُونَ فِيهِ وَ وَافَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَ مَا لَكُمْ لَا تَنْزِلُونَ فَقَالُوا مَا لَنَا مَكَانٌ نَنْزِلُ بِهِ مِنِ اشْتِبَاكِ النَّخْلِ. فَوَقَفَ فِي طَرِيقٍ بَيْنَ النَّخْلِ فَأَشَارَ بِيَدِهِ يَمْنَةً فَانْضَمَّ النَّخْلُ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ يَسْرَةً فَانْضَمَّ النَّخْلُ كَذَلِكَ وَ اتَّسَعَ لَهُمُ الْمَوْضِعُ فَنَزَلُوا. وَ مِنْهَا: أَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِلْعُمْرَةِ سَنَةَ الْحُدَيْبِيَةِ مَنَعَتْ قُرَيْشٌ مِنْ دُخُولِهِ مَكَّةَ وَ تَحَالَفُوا أَنَّهُ لَا يَدْخُلُهَا وَ مِنْهُمْ عَيْنٌ تَطْرِفُ. وَ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا جِئْتُ مُحَارِباً لَكُمْ إِنَّمَا جِئْتُ مُعْتَمِراً.

قَالُوا لَا نَدَعُكَ تَدْخُلُ مَكَّةَ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ فَتَسْتَنِدَ لَنَا [فَتَسْتَذِلَّنَا الْعَرَبُ وَ تُعَيِّرَنَا وَ لَكِنِ اجْعَلْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكَ هُدْنَةً لَا تَكُونُ لِغَيْرِنَا فَاتَّفَقُوا عَلَيْهَا وَ قَدْ نَفِدَ مَاءُ الْمُسْلِمِينَ وَ كَظَّهُمْ وَ بَهَائِمَهُمُ الْعَطَشُ فَجِيءَ بِرَكْوَةٍ فِيهَا قَلِيلٌ مِنَ الْمَاءِ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا فَفَاضَتِ الرَّكْوَةُ وَ نُودِيَ فِي الْعَسْكَرِ مَنْ أَرَادَ الْمَاءَ فَلْيَأْتِهِ فَسَقَوْا وَ اسْتَقَوْا وَ مَلَئُوا الْقِرَبَ. وَ مِنْهَا:مَا رَوَى جَابِرٌ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ قَالَ فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ وَ تَأَخَّرَ عَنَّا رَسُولُ اللَّهِ(ص)ثُمَّ أَقْبَلَ خَلْفَنَا

التالي صفحة 158 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...