الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الاول 1 · صفحة 126 من 484

[صفحة 126]

قَالَ الرَّاوِي فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى مَكَّةَ قُلْتُ هَلْ هُنَا مِنْ حَدَثٍ قَالُوا تَنَبَّأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَمِينُ. وَ مِنْهَا:أَنَّ زَيْدَ بْنَ سَلَّامٍ قَالَ إِنَّ جَدَّهُ أَبَا سَلَّامٍ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)بَيْنَمَا هُوَ فِي الْبَطْحَاءِ قَبْلَ النُّبُوَّةِ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا ثِيَابُ سَفَرٍ. فَقَالا السَّلَامُ عَلَيْكَ فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ(ص)وَ عَلَيْكُمَا السَّلَامُ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَا لَقِيتُ أَحَداً مُنْذُ وَلَدَتْنِي أُمِّي يَرُدُّ السَّلَامَ قَبْلَهُ. وَ قَالَ الْآخَرُ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا لَقِيتُ رَجُلًا يُسَلِّمُ مُنْذُ وَلَدَتْنِي أُمِّي. فَقَالَ لَهُ الرَّاكِبُ هَلْ فِي الْقَرْيَةِ رَجُلٌ يُدْعَى أَحْمَدَ فَقَالَ مَا فِيهَا أَحْمَدُ وَ لَا مُحَمَّدٌ غَيْرِي قَالَ مِنْ أَهْلِهَا أَنْتَ قَالَ نَعَمْ مِنْ أَهْلِهَا وَ وُلِدْتُ فِيهَا فَضَرَبَ ذِرَاعَ رَاحِلَتِهِ وَ أَنَاخَهَا ثُمَّ كَشَفَ عَنْ كَتِفِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)حَتَّى نَظَرَ إِلَى الْخَاتَمِ الَّذِي بَيْنَ كَتِفَيْهِ. فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ تُبْعَثُ بِضَرْبِ رِقَابِ قَوْمِكَ فَهَلْ مِنْ زَادٍ تُزَوِّدُنِي فَأَتَاهُ بِخُبْزٍ وَ تُمَيْرَاتٍ فَجَعَلَهُنَّ فِي ثَوْبِهِ حَتَّى أَتَى صَاحِبَهُ وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُمِتْنِي حَتَّى حَمَلَ لِي نَبِيُّ اللَّهِ الزَّادَ فِي ثَوْبِهِ.

ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ(ص)هَلْ مِنْ حَاجَةٍ سِوَى هَذَا قَالَ تَدْعُو اللَّهَ أَنْ يُعَرِّفَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَدَعَا لَهُ ثُمَّ انْطَلَقَ. وَ فِي كُتُبِ اللَّهِ الْمُتَقَدِّمَةِ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ وَ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ عَطَسَ فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَلَمَّا قَالَهَا قَالَ لَهُ رَبُّهُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ ائْتِ أُولَئِكَ الْمَلَأَ مِنَ

التالي صفحة 126 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...