الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الاول 1 · صفحة 26 من 484

[صفحة 26]

فأي آية أبين و أوضح من موات يقبل مطيعا لأمره مقبلا و مدبرا. وَ مِنْهَا: أَنَّهُ فِي غَزْوَةِ الطَّائِفِ مَرَّ فِي كَثِيرِ طَلْحٍ فَمَشَى وَ هُوَ وَسِنٌ مِنَ النَّوْمِ فَاعْتَرَضَتْهُ سِدْرَةٌ فَانْفَرَجَتِ السِّدْرَةُ نِصْفَيْنِ فَمَرَّ بَيْنَ نِصْفَيْهَا و بقيت السدرة منفردة على ساقين إلى زماننا هذا و هي معروفة بذلك البلد مشهورة يعظمها أهله و غيرهم ممن عرف شأنها لأجله و تسمى سدرة النبي. و إذا انتجع الأعراب الغيث عضدوا منه ما أمكنهم و علقوه على إبلهم و أغنامهم و يقلعون شجر هذا الوادي و لا ينالون هذه السدرة بقطع و لا شيء من المكروه معرفة بشأنها و تعظيما لحالها فصارت له آية بينة و حجة باقية هناك. وَ مِنْهَا: أَنَّهُ كَانَ فِي مَسْجِدِهِ جِذْعٌ كَانَ إِذَا خَطَبَ فَتَعِبَ أَسْنَدَ إِلَيْهِ ظَهْرَهُ فَلَمَّا اتُّخِذَ لَهُ مِنْبَرٌ حَنَّ الْجِذْعُ فَدَعَاهُ فَأَقْبَلَ يَخُدُّ الْأَرْضَ وَ النَّاسُ حَوْلَهُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَالْتَزَمَهُ وَ كَلَّمَهُ فَسَكَنَ ثُمَّ قَالَ لَهُ عُدْ إِلَى مَكَانِكَ وَ هُمْ يَسْمَعُونَ فَمَرَّ حَتَّى صَارَ فِي مَكَانِهِ فَازْدَادَ الْمُؤْمِنُونَ يَقِيناً وَ فِي دِينِهِمْ بَصِيرَةً وَ كَانَ هُنَالِكَ الْمُنَافِقُونَ وَ قَدْ نَقَلُوهُ وَ لَكِنَّ الْهَوَى يُمِيتُ الْقُلُوبَ. وَ مِنْهَا: أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى نَخْلَتَيْنِ وَ بَيْنَهُمَا فَجْوَةٌ مِنَ الْأَرْضِ فَقَالَ لَهُمَا انْضَمَّا

التالي صفحة 26 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...