الاحتجاج

الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · صفحة 65 من 340

[صفحة 65]

يوم قتل قابيل هابيل، كانوا أربعة: آدم، وحواء، وقابيل وهابيل. فهلك ربعهم فقال: أصبت ووهمت أنا فأيهما كان أبا للناس القاتل أو المقتول؟ قال: لا واحد منهما بل أبوهم شيث بن آدم. قال: فلم سمي آدم آدم؟ قال: لأنه رفعت طينته من أديم الأرض السفلى. قال: ولم سميت حواء حواء؟ قال: لأنها خلقت من ضلع حي، يعني ضلع آدم. قال: فلم سمي إبليس إبليس؟ قال: لأنه أبلس من رحمة الله عز وجل فلا يرجوها. قال: فلم سمي الجن جنا؟ قال: لأنهم استجنوا فلم يروا. قال: فأخبرني عن كذبة كذبت، من صاحبها؟ قال: إبليس حين قال: (أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين). قال: فأخبرني عن قوم شهدوا شهادة الحق وكانوا كاذبين؟ قال: المنافقون حين قالوا لرسول الله (صلى الله وعليه وآله): (نشهد أنك لرسول الله) فأنزل الله عز وجل: (إذا جائك المنافقون قالوا نشهد أنك لرسول الله والله يعلم أنك لرسوله والله يشهدان المنافقين لكاذبون). قال: فأخبرني عن طائر طار مرة ولم يطر قبلها ولا بعدها، ذكره الله عز وجل في القرآن ما هو؟

فقال: طور سيناء أطاره الله عز وجل على بني إسرائيل حين أظلهم بجناح منه، فيه ألوان العذاب، حتى قبلوا التوراة، وذلك قوله عز وجل: (وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم) الآية. قال: فأخبرني عن رسول بعثه الله تعالى ليس من الجن، ولا من الإنس، ولا من الملائكة، ذكره الله تعالى في كتابه؟

التالي صفحة 65 من 340 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...