الاحتجاج

الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · صفحة 322 من 340

[صفحة 322]

للأخ السديد، والولي الرشيد، الشيخ المفيد، أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان أدام الله إعزازه، من مستودع العهد المأخوذ على العباد.

بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد: سلام عليك أيها الولي المخلص في الدين، المخصوص فينا باليقين فإنا نحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، ونسأله الصلاة على سيدنا ومولانا ونبينا محمد وآله الطاهرين، ونعلمك - أدام الله توفيقك لنصرة الحق، وأجزل مثوبتك على نطقك عنا بالصدق -: أنه قد أذن لنا في تشريفك بالمكاتبة، وتكليفك ما تؤديه عنا إلى موالينا قبلك، أعزهم الله بطاعته، وكفاهم المهم برعايته لهم وحراسته، فقف أيدك الله بعونه على أعدائه المارقين من دينه على ما أذكره، وأعمل في تأديته إلى من تسكن إليه بما نرسمه إن شاء الله.

نحن وإن كنا ناوين بمكاننا النائي عن مساكن الظالمين، حسب الذي والذي كان غرة في دجى الأيام * أودى فأوحش الأياما كم جلوت الشكوك تعرض في نص * وصي وكم نصرت إماما وخصوم لد ملأتهم بالحق * في حومة الخصام خصاما عاينوا منك مصمما ثغرة النحر * وما أرسلت يداك سهاما وشجاعا يفري المرائر ما كل * شجاع يفري الطلا وإلهاما من إذا مال جانب من بناء الدين * كانت له يداه دعاما وإذا ازور جائر عن هداه * قاده نحوه فكان زماما من لفضل أخرجت منه خبيثا * ومعان فضضت عنها ختاما من لسوء ميزت عنه جميلا * وحلال خلصت منه حراما من ينير العقول من بعد ما كن * همودا وينتج الافهاما من بعير الصديق رأيا إذا ما * سله في الخطوب كان حساما فامض صفرا من العيوب فكم بان * رجال آثروا عيوبا وذا ما إلى أن يقول:

لن تراني وأنت في عدد الاموات * إلا - تجملا - بساما

التالي صفحة 322 من 340 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...