وعن بشير بن يحيى العامري (1) عن ابن أبي ليلى (2) قال: دخلت أنا
(1) بشير بن يحيى العامري: لم أعثر له على ترجمة فيما بين يدي من كتب الرجال.أنه ممدوح مشكور صدوق مأمون. وفي التعليقة روى ابن أبي عمير عنه عن أبيه وقد أغرب أبو علي في رجاله وقال: إن نصب الرجل أشهر من كفر إبليس، وهو من مشاهير المنحرفين وتولى القضاء لبني أمية ثم لبني العباس برهة من السنين كما ذكره غير واحد من المؤرخين ورده شهادة جملة من أجلاء أصحاب الصادق (ع) لأنهم رافضة مشهور وفي كتب الحديث مذكور من ذلك ما ذكره الكشي في ترجمة محمد بن مسلم فلاحظ ومن ذلك في ترجمة عمار الدهني ويجب ذكره في الضعفاء كما فعله الفاضل. قال شيخنا في المستدرك بعد نقل هذا الكلام من أبي علي: قلت: المدعى صدقه وأمانته ووثاقته في الحديث ومجرد القضاء والعامية لا ينافي ذلك. وقال صدر المحققين العاملي في حواشيه على رجاله وفي تضاعيف الأخبار ما يدل على أن ابن أبي ليلى لم يكن على ما ذكره المؤلف من النصب بل يظهر من الروايات ميله لآل محمد (عليهم السلام). وروايات رد الشهادة تشهد بذلك لأنه قبل شهادتهم بعد ردها. وفي صدر الوقوف من الكافي أن ابن أبي ليلى حكم في قضية بحكم فقال له محمد بن مسلم: أن عليا (عليه السلام) قضى بخلاف ذلك وروى ذلك له عن الباقر (ع) فقال ابن أبي ليلى: هذا عندك؟ قال: نعم. قال: فارسل وأتني به. قال له محمد بن مسلم: على أن لا تنظر في الكتاب إلا في ذلك الحديث ثم أراه الحديث عن الباقر (ع) فرد قضيته. ونقضه للقضاء بعد الحكم دليل على عدم التعصب