الاحتجاج

الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · صفحة 386 من 420

[صفحة 386]

أيها الناس سلوني فإن بين جوانحي علما جما.

فقام إليه ابن الكوا فقال: يا أمير المؤمنين ما الذاريات ذروا؟ قال: الرياح. قال: فما الحاملات وقرا؟ قال: السحاب. قال: فما الجاريات يسرا؟ قال: السفن. قال: فما المقسمات أمرا. قال: الملائكة. قال: يا أمير المؤمنين وجدت كتاب الله ينقض بعضه بعضا. قال: ثكلتك أمك يا بن الكوا كتاب الله يصدق بعضه بعضا، ولا ينقض بعضه بعضا، فسل عما بدا لك. قال: يا أمير المؤمنين سمعته يقول: " رب المشارق والمغارب " وقال في آية أخرى: " رب المشرقين ورب المغربين " وقال في آية أخرى: " رب المشرق والمغرب ". قال: ثكلتك أمك يا بن الكوا، هذا المشرق وهذا المغرب، وأما قوله: رب المشرقين ورب المغربين، فإن مشرق الشتاء على حدة، ومشرق الصيف على حدة أما تعرف ذلك من قرب الشمس وبعدها؟ وأما قوله: رب المشارق والمغارب، فإن لها ثلثمائة وستين برجا، تطلع كل يوم من برج، وتغيب في آخر، فلا تعود إليه إلا من قابل في ذلك اليوم. قال: يا أمير المؤمنين كم بين موضع قدمك إلى عرش ربك؟ قال: ثكلتك أمك يا بن الكوا سل متعلما، ولا تسأل متعنتا، من موضع قدمي إلى عرش ربي أن يقول قائل مخلصا: " لا إله إلا الله ". قال: يا أمير المؤمنين فما ثواب من قال: لا إله إلا الله؟ قال: من قال لا إله إلا الله مخلصا طمست ذنوبه، كما يطمس الحرف

التالي صفحة 386 من 420 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...