الاحتجاج

الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · صفحة 344 من 420

[صفحة 344]

مضى لسبيله، وفاتني ما أردت من ذلك، وقد قيل لي إنك ابن عمه وصهره وأرى <= تر كيف فعل ربك " فقال المطعم بن عدي: والله يا أبا طالب لقد أنصفك قومك، وجهدوا على أن يتخلصوا مما تكرهه، فما أراك تريد أن تقبل منهم شيئا.

فقال أبو طالب: والله ما أنصفوني ولكنك قد أجمعت على خذلاني، ومظاهرة القوم على، فاصنع ما بدا لك، فوثب كل قبيلة على ما فيها من المسلمين يعذبونهم، ويفتنونهم عن دينهم، ويستهزؤون بالنبي " ص " ومنع الله رسوله بعمه أبي طلب منهم وقد قام أبو طالب حين رأى قريشا تصنع ما تصنع في بني هاشم، فدعاهم إلى ما هو عليه من منع رسول الله " ص " والقيام دونه إلا أبا لهب.

وله في الدفاع عن رسول الله " ص " مواقف شهيرة وشعر رواه الفريقان، نذكر فيما يلي نموذجا منها:

منها: ما روى من أن أبا جهل بن هشام جاء إلى رسول الله " ص " وهو ساجد وبيده حجر يريد أن يرميه به، فلما رفع يده لصق الحجر بكفه فلم يستطع ما أراد، فقال أبو طالب: أفيقوا بني غالب وانتهوا * عن الغي من بعض ذا المنطق وإلا فإني إذن خائف * بوائق في داركم تلتقي تكون لغيركم عبرة * ورب المغارب والمشرق كما نال من لان من قبلكم * ثمود وعاد وماذا بقي غداة أتاهم بها صرصر * وناقة ذي العرش قد تستقي فحل عليهم بها سخطه * من الله في ضربة الأزرق غداة يعض بعرقوبها * حساما من الهند ذا رونق وأعجب من ذاك في أمركم * عجائب في الحجر الملصق بكف الذي قام من خبثه * إلى الصابر الصادق المتقي فأثبته الله في كفه * على رغمه الجائر الأحمق أحيمق مخزومكم إذ غوى * لغى الغواة ولم يصدق ومنها: ما روى عن ابن عباس، أن النبي " ص " دخل الكعبة، وافتتح الصلاة فقال أبو جهل: من يقوم إلى هذا الرجل فيفسد عليه صلاته؟ فقام ابن الزبعرى، =>

التالي صفحة 344 من 420 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...