الحق وتنقاد لأول الغي (1)؟
وروي أن أمير المؤمنين (عليه السلام) أرسل عبد الله بن العباس إلى الخوارج وكان بمرأى منهم ومسمع قالوا له في الجواب:
إنا نقمنا يا بن عباس على صاحبك خصالا كلها مكفرة، موبقة، تدعوا إلى النار أما " أولها " فإنه محي اسمه من إمرة المؤمنين (2) ثم كتب بينه وبين معاوية فإذا لم يكن أمير المؤمنين ونحن المؤمنون لسنا نرضى بأن يكون أميرنا.
وأما " الثانية " فإنه شك في نفسه حين قال للحكمين: " انظروا فإن كان معاوية أحق بها فاثبتاه، وإن كنت أولى بها فاثبتاني " فإذا هو شك في نفسه ولم يدر أهو المحق أم معاوية، فنحن فيه أشد شكا. و " الثالثة " إنه جعل الحكم إلى غيره وقد كان عندنا أحكم الناس. و " الرابعة " إنه حكم الرجال في دين الله ولم يكن ذلك إليه. و " الخامسة ": إنه قسم بيننا الكراع والسلاح يوم البصرة ومنعنا النساء والذرية و " السادسة " إنه كان وصيا فضيع الوصية. قال ابن عباس: قد سمعت يا أمير المؤمنين مقالة القوم، وأنت أحق بجوابهم فقال: نعم. ثم قال: يا بن عباس قل لهم ألستم ترضون بحكم الله وحكم رسوله؟
قالوا: نعم.
(1) أي حين عرضت لهم الشبهة من رفع المصاحف.