قال: إن عمر بن الخطاب لما حضرته الوفاة وأجمع على الشورى، بعث إلى ستة نفر من قريش: إلى علي بن أبي طالب، وإلى عثمان بن عفان، وإلى زبير بن العوام، وإلى طلحة بن عبيد الله، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص وأمرهم أن يدخلوا إلى بيت ولا يخرجوا منه حتى يبايعوا لأحدهم، فإن اجتمع أربعة على واحد وأبى واحد أن يبايعهم قتل، وإن امتنع اثنان وبايع ثلاثة قتلا فأجمع رأيهم على عثمان.
فلما رأى أمير المؤمنين (عليه السلام) ما هم القوم به من البيعة لعثمان قام فيهم ليتخذ عليهم الحجة قال (عليه السلام) لهم:
اسمعوا مني كلامي فإن يك ما أقول حقا فاقبلوا وإن يك باطلا فانكروا ثم قال: أنشدكم بالله الذي يعلم صدقكم إن صدقتم ويعلم كذبكم إن كذبتم هل فيكم أحد صلى القبلتين كلتيهما (1) غيري قالوا: لا.
<= الكوفي ثقة في نفسه، ولكن جل من روى عنه ضعيف، فممن أكثر عنه من الضعفاء عمرو بن شمر الجعفي ومفضل بن صالح والسكوني ومنخل بن جميل الأسدي..
وأرى الترك لما روى هؤلاء عنه والوقف في الباقي إلا ما خرج شاهدا. وقال النجاشي: جابر بن يزيد الجعفي لقي أبا جعفر وأبا عبد الله ((عليهم السلام)) ومات في أيامه سنة ثمان وعشرين ومائة، وروى عنه جماعة غمز فيهم وضعفوا منهم عمرو بن شمر، ومفضل بن صالح، ومنخل بن جميل، ويوسف بن يعقوب، وكان نفسه مختلطا، وكان شيخنا محمد بن محمد بن النعمان ينشدنا أشعارا كثيرة في معناه تدل على الاختلاط ليس هذا موضعا لذكرها والأقوى عندي التوقف فيما يرويه هؤلاء كما قاله الشيخ الغضائري " ره " وفي أصحاب الإمام الباقر " ع " من رجال الشيخ الطوسي " ره " جابر بن يزيد بن الحرث بن عبد يغوث الجعفي. توفي سنة ثمان وعشرين ومائة على ما ذكر ابن حنبل، وقال ابن معين: مات سنة اثنين وثلاثين ومائة، وقال القتيبي هو من الأزد - وفي أصحاب الإمام الصادق " ع " جابر بن يزيد أبو عبد الله الجعفي تابعي. أسند عنه روى عنهما ((عليهم السلام)).
(1) القبلة الأولى هي: بيت المقدس وكان قبلة المسلمين حتى بعد الهجرة ب " 16 "=>