الاحتجاج

الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · صفحة 188 من 420

[صفحة 188]

أذللت نفسي وامتهنتها، فكيف يا عمر حال من ولي الأمة بعد رسول الله (صلى الله وعليه وآله)؟ وإني سمعت الله يقول: " تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين (1) ".

إعلم: أني لم أتوجه أسوسهم وأقيم حدود الله فيهم إلا بإرشاد دليل عالم فنهجت فيهم بنهجه، وسرت فيهم بسيرته (2).

واعلم: أن الله تبارك وتعالى لو أراد بهذه الأمة خيرا أو أراد بهم رشدا لو لي عليهم أعلمهم وأفضلهم، ولو كانت هذه الأمة من الله خائفين، ولقول نبي الله متبعين، وبالحق عاملين، ما سموك أمير المؤمنين، فاقض ما أنت قاض، إنما تقضي هذه الحياة الدنيا، ولا تغتر بطول عفو الله عنك وتمديده بذلك من تعجيل عقوبته وأعلم: أنك سيدركك عواقب ظلمك في دنياك وآخرتك، وسوف تسأل عما قدمت وأخرت، والحمد لله وحده.

احتجاج أمير المؤمنين (ع) على القوم لما مات عمر بن الخطاب وقد جعل الخلافة شورى بينهم (3).

<= نزلها أنو شيروان، وبها إيوانه، ولم تزل آثاره باقية حتى يومنا هذا، وبها قبرا سلمان وحذيفة وهما مشيدان ويعرف المكان باسم: " سلمان باك ".

(1) القصص: 38
(2) يريد عليا (عليه السلام).
(3) في ج 2 من شرح النهج لابن أبي الحديد ص 61 قال:

ونحن نذكر في هذا الموضع ما استفاض في الروايات من مناشدته أصحاب الشورى وتعديده فضائله وخصائصه التي بأن بها منهم ومن غيرهم، قد روى الناس ذلك فأكثروا.. إلى أن قال: - في كلام قد ذكره أهل السيرة وقد أوردنا بعضه فيما تقدم ثم قال لهم: أنشدكم الله أفيكم أحد آخى رسول الله " ص " بينه وبين نفسه حيث آخى بين بعض المسلمين وبعض غيري؟ فقالوا: لا. فقال أفيكم أحد قال له رسول الله " ص ": من كنت

التالي صفحة 188 من 420 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...