قال فأنشدك بالله أنا الذي شهدت آخر كلام رسول الله (صلى الله وعليه وآله) ووليت غسله ودفنه أم أنت (1)؟ قال: بل أنت. قال: (قال لي بريدة: أمرنا رسول الله (صلى الله وعليه وآله) أن نسلم على أبيك بإمرة المؤمنين) وفيه أيضا عن عمرو بن حصيب أخي بريدة بن حصيب قال:
بينا أخي بريدة عند النبي (صلى الله وعليه وآله) إذ دخل أبو بكر فسلم على رسول الله فقال له:
انطلق فسلم على أمير المؤمنين، فقال: يا رسول الله ومن أمير المؤمنين؟ قال: علي بن أبي طالب (ع) قال: عن أمر الله وأمر رسوله. قال: نعم. ثم دخل عمر فسلم فقال انطلق فسلم على أمير المؤمنين فقال يا رسول الله ومن أمير المؤمنين؟ قال (صلى الله وعليه وآله): على ابن أبي طالب (ع) قال عن أمر الله ورسوله قال: نعم.
(1) في ذخائر العقبى ص 72 والرياض النضرة ج 2 ص 237.عن عائشة قالت: قال رسول الله (صلى الله وعليه وآله) - لما حضرته الوفاة - (ادعو لي حبيبي) فدعوا له أبا بكر. فنظر إليه ثم وضع رأسه فقال: (ادعو لي حبيبي) فدعوا له عمر فلما نظر إليه وضع رأسه ثم قال: (ادعو لي حبيبي) فدعوا له عليا رضي الله عنه فلما رآه أدخله معه الثوب الذي كان عليه فلم يزل يحتضنه حتى قبض (صلى الله وعليه وآله) - أخرجه الرازي وفيهما أيضا وفي ج 3 من المستدرك عن أم سلمة (رض) قالت: والذي أحلف به إن كان علي أقرب الناس عهدا برسول الله (صلى الله وعليه وآله) عدنا رسول الله (صلى الله وعليه وآله) غداة بعد غداة يقول: (جاء على - مرارا -؟) وأظنه كان بعثه في حاجة فجاء بعد فظننت أن له حاجة فخرجنا من البيت وقعدنا عند الباب فكنت من أدناهم إلى الباب فأكب عليه على فجعل يساره ويناجيه ثم قبض (صلى الله وعليه وآله) يومه ذلك فكان من أقرب الناس به عهدا. أخرجه الإمام أحمد.
وفي ج 3 من المستدرك ص 111 عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
لعلي أربع خصال ليست لأحد، هو أول عربي وعجمي صلى مع رسول الله (صلى الله وعليه وآله) وهو الذي كان لواؤه معه في كل زحف، وهو الذي صبر معه يوم المهراس، وهو الذي غسله وأدخله قبره.