قال فأنشدك بالله أنا الذي دل عليه رسول الله (صلى الله وعليه وآله) بعلم القضاء وفصل الخطاب بقوله: " على أقضاكم " أم أنت (1)؟ قال بل أنت.
<= فمشى قليلا فقال: إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله. فاستشرف لهما القوم وفيهم أبو بكر وعمر، قال أبو بكر: أنا هو؟ قال: لا قال عمر: أنا هو؟ قال: لا. ولكن خاصف النعل - يعني عليا - فأتيناه فبشرناه، فلم يرفع به رأسه، كأنه قد كان سمعه من رسول الله (صلى الله وعليه وآله) ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
وفيه الص 139 - 140 عن الأصبغ بن نباتة عن أبي أيوب الأنصاري (رض) قال: سمعت النبي (صلى الله وعليه وآله) يقول لعلي بن أبي طالب تقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين بالطرقات والنهروانات وبالشعفات قال أبو أيوب: قلت يا رسول الله مع من نقاتل هؤلاء الأقوام؟ قال: مع علي بن أبي طالب.
(1) الإستيعاب ج 2 ص 461 وروي عن النبي " ص " أنه قال: أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأته من بابه - وقال " ص " في أصحابه: أقضاهم علي بن أبي طالب - وقال عمر بن الخطاب: على أقضانا وأبي أقرؤنا وإنا لنترك أشياء من قراءة أبي وأيضا مرفوعا عن سعيد بن المسيب قال: كان عمر يتعوذ بالله من معضلة ليس لهما أبو حسن، وقال في المجنونة التي أمر برجمها، وفي التي وضعت لستة أشهر فأراد عمر رجمها فقال له على: أن الله تعالى يقول: وحمله وفصاله ثلاثون شهرا الحديث.وقال له: إن الله رفع القلم عن المجنون الحديث. فكان عمر يقول: لولا على لهلك عمر وأيضا ص 462 مرفوعا عن زر بن حبيش قال: جلس رجلان يتغديان مع أحدهما خمسة أرغفة ومع الآخر ثلاثة أرغفة فلما وضعا الغذاء بين أيديهما مر بهما رجل فسلم فقالا: أجلس للغداء فجلس وأكل معهما واستوفوا في أكلهم الأرغفة الثمانية فقام الرجل وطرح إليهما ثمانية دراهم وقال: خذا هذا عوضا مما أكلت لكما ونلته من طعامكما فنزعا وقال صاحب الخمسة الأرغفة لي خمسة دراهم ولك ثلاث فقال صاحب الثلاثة الأرغفة لا أرضى إلا أن تكون الدراهم بيننا