عبد ود أم أنا (1)؟ قال: بل أنت. قال فأنشدك بالله أنت الذي ائتمنك رسول الله (صلى الله وعليه وآله) على رسالته إلى الجن (2) فأجابت أم أنا؟ قال: بل أنت.
<= حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فوالله لئن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم. أخرجه البخاري ومسلم. ذخائر العقبى
(1) وكان عمرو بن عبد ود قد قاتل يوم بدر حتى أثبتته الجراحة فلم يشهد يوم أحد، فلما كان يوم الخندق، خرج معلما ليرى مكانه وقف هو وخيله قال من يبارز، فبرز له علي بن أبي طالب فقال له: يا عمرو إنك قد كنت عاهدت الله أن لا يدعوك رجل من قريش إلى إحدى خلتين إلا أخذتها منه، قال له: أجل. قال له علي: فإني أدعوك إلى الله وإلي رسوله وإلى الإسلام قال: لا حاجة لي بذلك. قال: فإني أدعوك إلى النزال فقال له: لم يا بن أخي؟ فوالله ما أحب أن أقتلك. قال له علي: ولكني والله أحب أن أقتلك فحمى عمرو عند ذلك، فأقحم عن فرسه فعقره وضرب وجهه، ثم أقبل على علي فتنازلا وتجاولا فقتله علي رضي الله عنه.قال ابن إسحاق: وقال علي بن أبي طالب رضوان الله عليه في ذلك:
نصر الحجارة من سفاهة رأيه * ونصرت رب محمد بصوابي فصدرت حين تركته متجدلا * كالجذع بين دكادك وروابي وعففت عن أثوابه ولو أنني * كنت المقطر بزنى أثوابي لا تحسبن الله خاذل دينه * ونبيه يا معشر الأحزاب
(2) ج 6 بحار الأنوار ص 315.عيون المعجزات من كتاب الأنوار مسندا عن سلمان قال: كان النبي " ص " ذات يوم جالسا بالأبطح وعنده جماعة من أصحابه وهو مقبل علينا بالحديث، إذ نظرنا إلى زوبعة قد ارتفعت فأثارت الغبار، وما زالت تدنو والغبار يعلو إلى أن وقفت بحذاء النبي " ص " ثم برز منها شخص كان فيها، ثم قال: يا رسول الله " ص " إني وافد قوم وقد استجرنا بك فأجرنا، وابعث معي من قبلك من يشرف على قومنا فإن بعضهم قد =>