فقال أبو بكر: والسابقة والقرابة.
فقال علي (عليه السلام): أنشدك بالله يا أبا بكر أفي نفسك تجد هذه الخصال أو في فقال أبو بكر: بل فيك يا أبا الحسن. قال: فأنشدك بالله أنا المجيب لرسول الله (صلى الله وعليه وآله) قبل ذكران المسلمين (1) أم أنت؟ قال: بل أنت. قال (عليه السلام): فأنشدك بالله، أنا صاحب الأذان لأهل الموسم والجمع الأعظم للأمة بسورة براءة (2) أم أنت؟ قال: بل أنت.
(1) في " ذخائر العقبى ": عن زيد بن أرقم قال:" كان أول من أسلم علي بن أبي طالب ". وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
" على أول من أسلم بعد خديجة ".
وذكر الحجة الأميني في ج 3 من كتاب الغدير ص 219 مائة حديث من طرق مختلفة، رواها أئمة الحديث وحفاظه، في أن عليا أول من أسلم.
وروى محب الدين الطبري في " ذخائر العقبى " عن عمر بن الخطاب قال: " كنت أنا وأبو عبيدة وأبو بكر وجماعة، إذ ضرب رسول الله (صلى الله وعليه وآله) منكب علي بن أبي طالب فقال: " يا علي أنت أول المؤمنين إيمانا، وأنت أول المسلمين إسلاما، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى " وبعد أن نقل عدة روايات في الموضوع أعقبها بقوله:
وقد وردت أحاديث في أن أبا بكر أول من أسلم وهي محمولة على أنه أول من أظهر إسلامه، وعلي (ع) أول من بدر إلى الإسلام. ذخائر العقبى ص 58
(2) عن أبي سعيد وأبي هريرة قال: بعث رسول الله (صلى الله وعليه وآله) أبا بكر على الحج فلما بلغ ضجنان، سمع بغام ناقة علي، فعرفه فأتاه، فقال: ما شأنك؟ فقال:خيرا، إن رسول الله (صلى الله وعليه وآله) بعثني ببرائة.
فلما رجعا، انطلق أبو بكر إلى النبي (صلى الله وعليه وآله) فقال: يا رسول الله ما لي؟ قال:
خيرا أنت صاحبي في الغار، غير أنه لا يبلغ عني غيري أو رجل مني يعني عليا: أخرجه أبو حاتم.
=>