الاحتجاج

الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · صفحة 151 من 420

[صفحة 151]

ألا يا أيها الناس: اسمعوا عني حديثي، ثم أعقلوه عني، ألا وإني أوتيت علما كثيرا، فلو حدثتكم بكل ما أعلم من فضايل أمير المؤمنين (عليه السلام)، لقالت طائفة منكم: هو مجنون، وقالت طائفة أخرى: اللهم اغفر لقاتل سلمان، ألا إن لكم منايا، تتبعها بلايا، ألا وإن عند علي (عليه السلام)، علم المنايا، والبلايا، وميراث الوصايا وفصل الخطاب، وأصل الأنساب، على منهاج هارون بن عمران من موسى ((عليهم السلام)) إذ يقول له رسول الله (صلى الله وعليه وآله): أنت وصيي في أهل بيتي، وخليفتي في أمتي، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى، ولكنكم أخذتم سنة بني إسرائيل، فأخطأتم الحق فأنتم تعلمون ولا تعلمون، أما والله لتركبن طبقا عن طبق، حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة أما والذي نفس سلمان بيده: لو وليتموها عليا لأكلتم من <= وتنافس المهاجرون والأنصار كل يقول: " سلمان منا " فقال رسول الله " ص " " بل سلمان منا أهل البيت ".

وروى عن أبي الأسود الدؤلي قال: كنا عند على ذات يوم فقالوا: يا أمير المؤمنين " ع " حدثنا عن سلمان ". قال " ع ": من لكم بمثل لقمان الحكيم، ذلك امرؤ منا أهل البيت أدرك العلم الأول والعلم الآخر، وقرأ الكتاب الأول والكتاب الآخر، بحر لا ينزف.

ولي المدائن في عهد عمر بن الخطاب، وكان يسف الخوص وهو أمير عليها ويبيعه ويأكل منه، ويقول: لا أحب أن آكل إلا من عمل يدي.

وتوفي في المدائن سنة 36، وقيل 37، وقيل بل 33.

ولما حضرته الوفاة بكى فقيل ما يبكيك؟ قال: عهد عهده إلينا رسول الله " ص " قال: " ليكن بلاغ أحدكم كزاد الراكب " فلما مات نظروا في بيته فلم يجدوا إلا اكافا؟؟؟

ووطاء ومتاعا، قوم نحوا من عشرين درهما.

راجع صفة الصفوة ج 1 ص 210 تهذيب التهذيب ج 4 ص 137 أسد الغابة ج 2 ص 328 تنقيح المقال ج 2 ص 45 وكتاب نفس الرحمان في أخبار سلمان والمجلد الرابع من ابن أبي الحديد وكتاب مع علماء النجف الأشرف.

التالي صفحة 151 من 420 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...