الاحتجاج

الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · صفحة 146 من 420

[صفحة 146]

افترست الذئاب، وافترشت التراب، ما كففت قائلا، ولا أغنيت طائلا (1) ولا خيار لي، ليتني مت قبل هنيئتي، ودون ذلتي عذيري الله منه عاديا (2) ومنك حاميا، ويلاي في كل شارق! ويلاي في كل غارب! مات العمد، ووهن العضد (3) شكواي إلى أبي! وعدواي (4) إلى ربي! اللهم إنك أشد منهم قوة وحولا، وأشد بأسا وتنكيلا.

فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا ويل لك بل الويل لشانئك (5) ثم نهنهي عن وجدك (6) يا ابنة الصفوة، وبقية النبوة، فما ونيت (7) عن ديني، ولا أخطأت مقدوري (8) فإن كنت تريدين البلغة، فرزقك مضمون، وكفيلك مأمون، وما أعد لك أضل مما قطع عنك، فاحتسبي الله.

فقالت: حسبي الله وأمسكت. وقال سويد بن غفلة: (9) لما مرضت فاطمة سلام الله عليها، المرضة التي

(1) أي ما فعلت شيئا نافعا، وفي بعض النسخ (ولا أغنيت باطلا): أي كففته
(2) العذير بمعنى العاذر أي: الله قابل عذري، وعاديا، متجاوزا.
(3) الوهن: الضعف في العمل أو الأمر أو البدن.
(4) العدوي: طلبك إلى وال لينتقم لك من عدوك.
(5) الشانئ: المبغض
(6) أي كفي: عن حزنك وخففي من غضبك.
(7) ما كللت ولا ضعفت ولا عييت
(8) ما تركت ما دخل تحت قدرتي أي لست قادرا على الانتصاف لك لما أوصاني به الرسول " ص ".
(9) قال العلامة في الخلاصة: سويد بن غفلة الجعفي قال البرقي: إنه من أولياء أمير المؤمنين (عليه السلام). انتهى وفي أسد الغابة " أدرك الجاهلية كبيرا وأسلم في حياة رسول " ص " ولم يره، وأدى صدقته إلى مصدق النبي " ص " ثم قدم المدينة فوصل يوم دفن النبي " ص " وكان مولده عام الفيل وسكن الكوفة.. "

=>

التالي صفحة 146 من 420 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...